الرياضة الوردية

ت + ت - الحجم الطبيعي

هذا الأسبوع، لم تتجه بوصلة الحروف في اتجاه واحد، بالرغم من كثرة الأحداث الرياضية وتعددها وتنوعها، إلا أنها في ذات الوقت متكررة في معظمها، والحديث فيها كل حين لن يكون مجدياً، إذا لم يكن في الحدث جديد، ولم يكن في الحديث تجديد، ولهذا لم تتكون أي كلمات تساعد على تحديد هوية المقال، وتؤدي إلى صياغة أهدافه وتحديد مكوناته.

ولكن في حديث عابر تنبهت إلى موضوع في غاية الأهمية، عندما اشتكت إحدى البنات من آلام الظهر التي تأتي وتذهب وتعود، وتهدأ وتشتد وتزعج وتؤلم، كما أنها تقلق عندما تستمر، وكان الجواب من الطرف الآخر، أن السبب هو عدم ممارسة الرياضة، قالت أنا في حركة طوال اليوم، قال الحركة مفيدة، ولكنها غير شاملة، ولا تخضع لنظام، فهي حركة مبعثرة وفقاً للحاجة.

ولكن الرياضة أسلوب حياة، وهي متكاملة وذات عوائد متنوعة ومتعددة، ليس فقط لصحة الجسم، ولكن أيضاً لسلامة العقل، وتساعد على الانتظام والالتزام في الحياة، وتعزز من القوة المعنوية، كما أنها تعزز من مناعة المقاومة، وبالتالي، الرياضة تؤدي إلى تحمل أعلى ومرونة أكثر ولياقة أطول، وذلك تركيزاً في الجانب البدني، علاوة على الجوانب الأخرى، كما ذكرنا معنوياً وفكرياً.

وفي الواقع أنني كنت أقرأ عناوين الرياضة النسائية أحياناً، عندما أتصفح «البيان الرياضي»، وهناك الكثير من الأنشطة والفعاليات والمسابقات، التي لا تتوقف أبداً، وهناك أكثر من حدث في كل أسبوع، إلا أن أهمها مؤخراً كانت دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات، والتي حظيت برعاية عالية المقام، من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

وأقل ما يقال فيها، إنها ناجحة بكل المقاييس التنظيمية والفنية، وإنها حققت أهدافها وأكثر، وأن المجالات دائماً مفتوحة ومتاحة لتحقيق المزيد من التطوير والتجديد والإضافة والابتكار.

والمهم في موضوع المقال ليس الرياضة بحد ذاتها، ولكن الفتاة الرياضية بحد ذاتها وشخصيتها، والرياضة لا بد أن تكون أسلوب حياة للفتاة عموماً، والرياضة هي مفتاح كل نجاح، والرياضة ليست فقط لتخفيف الوزن والرشاقة، وليست فقط للتسلية والمنافسة، والرياضة هي مقومات تأسيس الأسرة الواعية السعيدة المترابطة والقوية بدنياً وفكرياً، والفتاة هي أساس الأسرة وقلبها النابض.

فهي الأم في المستقبل، وهي أم جيل المستقبل، وهي المعلم وهي المربي، وعلى الوالدين عموماً، تعزيز الوعي وتقديم الدعم، وعلى الفتاة أن تختار وتمارس أكثر من رياضة، وفقاً لما يناسبها ويتوافق معها، وأن تستمر في ذلك، فالرياضة أسلوب حياة.

والمرأة الإماراتية، تصدرت المشهد في أكثر من محفل، صدارتها ليست محصورة في مجال محدد، والتشكيل الحكومي الاتحادي الجديد، يعكس ذلك بوضوح، ليس فقط العلاقات الدولية، ولا فقط العلوم الفلكية، ولا حتى التربية الثقافية، بل ومستقبل كل ذلك، هو الطاقة الشبابية.

بل والطاقة الوردية، ومجلس الشباب بقيادة فتاة تبدو رياضية، رياضة بدنية وفكرية ومعنوية، وهو ما ستقوم عليه قواعد الأسرة الإماراتية المستقبلية، لتحقيق الحماية والوقاية، وبالتأكيد السعادة للأسرة الإماراتية.

طباعة Email