لتتعلم «العمومية»!!

هل تكرر الأندية الرياضية أخطاءها؟ وهل تعلمت الجمعيات العمومية من المواقف التي مرت بها خلال الدورات الانتخابية السابقة ؟ أم أنها تبيت النية لتكرار المسلسلات المملة من اعتراضات واحتجاجات على أنظمة وقوانين وسياسات هي أقرتها في اجتماعات الجمعية العمومية، والمضحك المبكي في القضية هو خروج الأندية على صفحات الجرائد من خلال مانشيتات عريضة وتصريحات إعلامية تغلفها رايات الاستنكار.

وتطورت المسألة لتمتد إلى وسائل التواصل الاجتماعي بتغريدات تتعدى العشرات لإثارة قضايا وتوجيه سهام الاتهام لمجلس إدارة اتحاد لعبة بسبب قرار أو قانون لا يتماشى حسب هواهم وكأن كل تلك القرارات أو القضايا لم تثر في اجتماعات الجمعيات العمومية ومشاركة الأغلبية إن لم يكن الجميع في اعتماد كل تلك القرارات مما يدعو إلى وضع علامة استفهام كبيرة مفادها ما هو الدور الذي تلعبه الأندية خلال كل تلك الاجتماعات ؟

وهل هناك سياسة متبعة في اجتماعات الجمعية تتمثل في تكميم الأفواه ؟! بصراحة أشك في ذلك، حيث نجد أن أغلب ممثلي الأندية من الكفاءات المشهودة مما يضع الجميع في حيرة حول عدم اتساق تلك المعادلة وكأن هناك حلقة مفقودة في الموضوع، لذا فالفرصة متاحة الآن حتى لا تنتظر تلك الأندية لسنوات أربع أخرى وتعيد نفس الأسطوانة المشروخة.

ويبقى التساؤل الهام حول كيفية استغلال تلك الفرصة وإن كنت أرى بأن الطريق سالك بشروط محددة تتمثل في قيام الأندية بمسؤولياتها عبر اختيار الأكفأ لقيادة دفة اللعبة خلال السنوات المقبلة والابتعاد عن المجاملة في الاختيار.

وأعتقد أن هذه الخطوة تعتبر مفتاح النجاح نحو بقية الخطوات والتي تلحق باختيار عناصر متمكنة من الأندية في الجمعيات العمومية مع ضرورة أن لا يقتصر دورهم في الحضور المشرف والإيماءات بالموافقة بدون استيعاب لتبيعيات كل تلك القرارات حتى لا ينتقد قرار يكون العضو هو أول الباصمين عليه.

وأعتقد بأن دراسة المواضيع بعناية تعتبر مسألة هامة لكي تصل أنديتنا لسياسات تنفذ بفعالية وهنا يجب القضاء على المواضيع المستعجلة في الاجتماعات وشطب نظرية أو موضة اتخاذ القرارات بالتمرير، والابتعاد عن الإثارة للحصول على صورة تزين صفحات الجرائد في اليوم التالي من الاجتماع.

لذا أعيد وأكرر بأننا إذا أردنا الخروج من عباءة اخفاقات الجمعيات العمومية يجب عليها أن تستغل الفرصة حتى نفتخر بجمعيات عمومية تسعى بجد نحو الصالح العام كهدف أسمى لها، فالكرة اليوم بملعبكم ولعلها لن تكون كذلك خلال الأربع سنوات المقبلة في حالة الرضوخ للعادات القديمة، فدعونا نتفاءل حتى لا نكرر مقولة ( عادت ريما لعادتها القديمة ).

*همسة : «مراجعة الذات قيمة لا يفهمها سوى الأكفاء ... ».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات