حتمية التغيير!!

قد تكون وجهة نظر، ولكنني على الصعيد الشخصي، أؤمن بها كثيراً، وهي تتمثل في «أن البناء الكبير يتطلب مشاركة الآخرين... ولا تفكر يوماً بأن العزلة والأنانية طريقك للمجد، فاسعَ بجد نحو التعايش مع الجميع، ولا تعزل نفسك في قلعة مهجورة بالكاد تدخلها خيوط الشمس»، فهذه الجملة غرّدت بها قبل أيام في أحد مواقع التواصل الاجتماعي.

ولاقت العديد من التعليقات، إن لم تكن الآهات حول واقع مرير يعيشه البعض في (بعض) المؤسسات الرياضية، وتلقيت مكالمة هاتفية من أحد الأشخاص العاملين في اتحاد رياضي، يقسم بأغلظ الأيمان بأن هذا هو واقع اتحادنا، فالرئيس الديكتاتور (على حد وصفه)، لا يمكن مناقشته، وبالكاد نراه، والقرارات تتخذ من قبله بدون مناقشة.

ومن يعارض فمصيره التهميش!!، واستقبلت صورة قرار لأحد الاتحادات الرياضية حول مشاركة نسائية، وتعليق يقول «رئيسة اللجنة النسائية آخر من يعلم بقرار اتخذ من قبل، وهو من صميم مهامها المتعلقة بالرياضة النسائية»!!

من هذه المقدمة قد يستغرب البعض من مثل هذه الممارسات، ولكن من يعيش داخل أسوار القطاع الرياضي، يجد أن هذه المواقف عادية ومنتشرة، في ظل غياب التقييم الخارجي والسكوت عن الأخطاء داخلياً.

ومع مرور التجربة الأولى للانتخابات في بعض الاتحادات الرياضية، قد أجدني أتحسر على تجربة فريدة من نوعها، لم يتم استثمارها بالطريقة المثلي، حيث عصفت الخلافات معظم تلك الجهات الرياضية، وأكبر مثال، اتحاد الإمارات لكرة اليد، وإخفاقات الكثير من المؤسسات الرياضية الأخرى بطريقة تدعو للشفقة.

ومع التطور الكبير الذي نعيشه في شتى المجالات الأخرى، نجد قطاع الرياضة ما زال في وادٍ آخر، رغم الجهود التي تبذلها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والمجالس الرياضية في سبيل تهيئة البيئة المناسبة للإبداع وتحقيق الإنجازات.

والسؤال المطروح، هل يوجد أمل ؟، أقولها بكل ثقة، بأن القادم أفضل، ولكن بشروط تتمحور حول استثمار فرصة الانتخابات القادمة، أو التعيين لمجالس إدارات الاتحادات والجمعيات واللجان الرياضية بطريقة تحقق الطموحات، وضخ الدماء الشبابية في كافة مؤسساتنا الرياضية، ومنحها الثقة والفرصة.

ووضع نظام لتقييم كافة المؤسسات الرياضية تطبق فيه كافة أركان منظومة الحوكمة المؤسسية، مع الاعتماد على تهيئة العنصر المواطن ومنحه الصلاحيات، وكفانا عبثاً بالمال العام، الذي يهدر على شركات أجنبية واستشارية وخبراء من أصحاب العيون الزرقاء والشعر الأشقر. وليكون عام 2016، الانطلاقة الحقيقية نحو التغيير للأفضل، ورسم واقع جديد لرياضتنا الإماراتية.

همسة: «المناقشة والاستفسار لا تقلل من الأشخاص الآخرين، والمسؤول الناجح، هو من يؤمن بأن الموظفين ليسوا آلات تنفيذ بلا تفكير... بل عقول تفكّر لتقتنع بالتنفيذ».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات