مجرد أفواه ناطقة

سألني الكثير عن سبب انقطاعي عن الكتابة خلال الفترة السابقة ؟ وتلقيت عدة اتصالات هاتفية تشجعني على العودة وللأمانة فقد كان هذا التواصل الأكثر من رائع حافزاً لي لإمساك القلم ولملمة الكلمات من جديد، إن كنت لم ولن أتخلى عن القلم يوماً ما.

وبالرجوع إلى الساحة الرياضية وقضاياها التي لا تنتهي فقد استوقفتني العديد من المواضيع التي تابعتها عن كثب فبعضها كان متوقعاً ولم تنتبني ذرة من الشك أو الاستغراب فعلى سبيل المثال فمشاركة أنديتنا في البطولة الآسيوية والخروج الذي اسماها البعض بالدراماتيكي وأختصره بالمتوقع لم يأتِ من فراغ، فالمتتبع لدوري المحترفين ومستويات الفرق الفنية والمشاكل الداخلية سواء الإدارية أو غيرها جعلتني كما جعلت الكثيرين تتوقع خروج أندية مثل الوحدة والجزيرة.

وصدقوني لن نصدم لو خرج الأهلي من السباق، فالجواب واضح من عنوانه واختصرها في عبارة تكررت سنوياً بأننا لم نستفد من مشاركاتنا السابقة ولم نتعلم من أخطائنا، فلذلك لا تحزنوا وسنكرر الأسطوانة المشروخة والتصريحات التي مللناها من كثرة ترديدها بأننا سنحضّر من الآن للآسيوية، وأقول هنا بأننا لن نرى كأس الآسيوية ولا أدوارها المتقدمة ما دامت عقولنا متعلقة بالبطولة المحلية، وفي ظل عدم وجود خطط واضحة لتلك الأندية للوصول إلى أبعد من نطاقنا الجغرافي.

وعلى الجانب الآخر أجد اتحاد الكرة يقحم نفسه في مشاكل وخلافات من صنع يديه أو بالأحرى من أفراد أصبحوا اليوم في حكم المفتيين ولا عجب في ذلك إذا ما وجدنا أن القوانين والتشريعات والتي تعتبر عصب العمل المؤسسي مغيبة أو يغلفها الغموض.

وأشعر بالحزن على ربان السفينة يوسف السركال فمع إنجازات المنتخب الأول واحتفالنا باستضافة كأس آسيا 2019 وغيرها نجد أن المشاكل هي من تبحث عنه وأنا هنا لست مع أو ضد ولكن لنعترف بأن الخطأ موجود ويتحمله أكثر من طرف بما فيها مجلس الإدارة والأمانة العامة والجمعية العمومية والشجاعة هنا تكمن في الاعتراف بالخطأ وتصحيحه وكفانا مهاترات وجدالات وتصريحات لا تسمن ولا تغني من جوع.

فالقيادة هي الأساس خصوصاً ونحن مقبلون على تحديات رياضية يجب مواجهتها من الآن إذا ما أردنا تحقيق الحلم الرياضي الكروي بالصعود لكأس العالم والحصول على بطولة آسيا، وأتوقع بأن غير ذلك لن يكون مرضياً لأحد.

 لذا على الجميع الالتفاف نحو تحقيق رؤية قيادتنا السياسية بالصعود على منصات التتويج، واعتقد بأن هذا الطموح يجب أن يترجم بأفعال من قبل كافة المؤسسات الرياضية في الدولة، بما فيها الاتحادات والأندية والكف عن التصريحات المظللة، فكفانا من هم مجرد أفواه ناطقة.

 

همسة :

«إلى بعض القيادات الورقية ... حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات