رسالتي للصقور

تنطلق النسخة الجديدة لدوري الخليج العربي في موعدها المقرر سابقاً بلقاءات ساخنة إلى حد ما، وسخونتها تكمن في رسم صورة أولية لتلك الأندية التي قضت فترة طويلة في الإعداد عبر معسكرات داخلية وخارجية والتعاقد مع لاعبين محليين ودوليين.

وأعتقد أن اتحاد الكرة وضع خارطة الطريق لجميع الأندية بوضوح لتأخذ كفايتها اللازمة، وسيتضح للجماهير مصداقية التصريحات الإدارية والفنية والمانشيتات العريضة لمجالس إدارات الأندية بالمنافسة على البطولة أو ضمن المربع الذهبي أو في المنطقة الدافئة وكل ما أتمناه أن تتغير صورة دورينا نحو الأفضل بالعودة القوية لأندية المقدمة والتنافس المؤثر لأندية الوسط وعدم لعب الأندية الأخرى دور الكومبارس كما جرت العادة لكي نرى مباريات لا نعرف نتيجتها سلفاً.

وإذا أرادت أنديتنا أن ترسم صورة جميلة لها يجب عليها من الآن أن تضع مصلحة أنديتها في المقدمة وأن تبتعد عن كل ما يعكر تنفيذ خططها الاستراتيجية ( إن وجدت ) وتسعى لتحقيق التكامل الإداري والفني للوصول لغايتها.

ولكن ما سبق انطلاقة الدوري بفترة قصيرة يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن التخبط مازال ينخر في مخططات بعض الأندية فنجد خلال الأسبوع الماضي نادياً يقوم بتغيير لجنته الفنية وآخر يتصارع نحو التعاقد مع لاعبين جدد ونادياً يستغني عن لاعبين قبل انطلاقة الدوري بساعات بطريقة تدعو للاستغراب.

أما نادي الإمارات والذي يلقب بالصقور فهو مثال حي يدعو لوضع أكثر من علامة استفهام حول مستقبله في بطولة دوري المحترفين وللأسف فإن النادي لم يتعلم من دروس المواسم السابقة التي تضع جماهيرها فوق صفيح ساخن.

حيث ما يحصل حالياً في النادي لا يدعو للطمأنينة فهل يعقل أن يقدم مجلس إدارة استقالته وتظهر المشاكل المالية من ثم يستقيل الجهاز الإداري ويتبعه قرار إعادة تشكيل مناصب الفريق الأول ويتم بعد ذلك الاستغناء عن محترف ويختتم النادي مسلسله بتقديم المدير التنفيذي للنادي استقالته والقادم أظنه أكثر تشاؤماً.

والتساؤل الذي يطرح نفسه هو مكمن الخلل؟ وأعتقد أن من هم داخل أسوار النادي على دراية تامة بالخلل والذي اعتقده إداري 100% وليس فنياً ولو أراد الجميع السكوت فهذا شأنهم ولكن ما ذنب الجماهير العريضة العاشقة لممثل النادي الوحيد في دورى المحترفين؟ فهل كتب عليها تكرار مسلسل المعاناة سنوياً؟

واسمحوا لي فإن قلمي لم يتعود المجاملة يوماً لذا فإذا ما أراد الصقور العودة وتقديم المستوى المأمول فعلى القائمين على النادي اتخاذ قرارات جريئة بأهمية التغيير واختيار الكفاءات لإدارة النادي سواء على مستوى مجلس الإدارة أو المناصب الإدارية للفرق.

فجميع تلك المناصب لم تكن يوماً حكراً على أسماء لم تضف شيئاً لهذا الصرح بل كان شعارهم «خذوهم بالصوت !!» والكفاءات الشابة في الإمارة كثيرة ولن تترد في خدمة النادي، أتمنى أن تجد رسالتي آذان صاغية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

همسة:

«الإمارات كلها مع العين ... ».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات