ثلاثي الأبعاد

بنكهة البنفسج

مع استعدادات الجميع للتحضير للنسخة الجديدة لدوري المحترفين 2014 - 2015، بدءاً من التغييرات التي أجراها اتحاد الكرة سواء على مستوى المناصب أو تشكيل اللجان أو تعديل وصياغة العديد من القوانين ومروراً بالرحلات المكوكية لأندية الدولة تحضيراً لانطلاقة موسم كروي، أتوقع بأنه سيكون مثيراً لا سيما على مستوى القمة، حيث سعت كل الأندية إلى تعزيز صفوف الأجهزة الفنية والإدارية واستقطاب العديد من اللاعبين المواطنين والأجانب وذلك لرغبة الجميع برسم صورة جديدة لهم، فمنهم من يريد تأكيد صدارته وبطولاته ومنهم من يريد إعادة صياغة تاريخ أمجادهم التي أصبحت في قاموس الذكريات وآخرون يريدون أن يضعوا بصمتهم في دوري لا يعترف إلا بالنقاط ورحم الله امرء عرف قدر نفسه.

وما يدعوني إلى التفاؤل هي العودة القوية الأكثر من رائعة للفريق العيناوي الذي رسم صورة متميزة وبنكهة بنفسجية بدأها في استاد هزاع بن زايد بهدفين جميلين في ليلة احتضنت كل الجماهير الإماراتية وبرغم الظروف التي سبقت مباراة الإياب في مكة المكرمة وصدور قرار منع الجماهير الإماراتية من متابعة المباراة من الاستاد بطريقة اسمحوا لي لا تدعو للاستغراب، فهذا التخبط تعودنا عليه منذ سنوات من الاتحاد الآسيوي الذي ما زال إلى اليوم يبحث عن منظومة متكاملة للعمل الإداري ولا أدرى متى سيجدها. واتبع هذا القرار قرار آخر بنقل المباراة من استاد الجوهرة إلى استاد الشرائع بمكة المكرمة قبل ساعات من انطلاق المباراة ما أربك العمل الإداري، ولكن يحسب للجهاز الإداري العيناوي تحركاتهم المكوكية وتدارك الموقف ليقينهم بأن العين قادر على مواجهة كل الظروف، وهذا ما حصل في مباراة اكتست باللون البنفسجي وبثلاثية أهلته مباشرة للمرحلة التالية لتكرار إنجاز 2003 واعتلاء عرش القارة الآسيوية... قالوا يارب.

والعودة القوية للزعيم العيناوي ستمثل إضافة بكل تأكيد لدورينا الذي افتقد المستوى الرفيع لأندية القمة منذ زمن وسيحفز الأندية الأخرى كالوحدة والجزيرة والوصل وغيرها للعمل نحو تقديم عروض تعكس تاريخ تلك الأندية، والتي بعودتها سوف تتعزز قدرات منتخبنا الوطني الذي تنتظره استحقاقات إقليمية وقارية صعبة، ولكن صدقوني بأن عودة البريق والنكهة البنفسجية هي مفتاح المرور للتألق الخارجي الذي أتمنى أن يأتي بما تم التخطيط له سنوات للوصول إلى الغاية التي وضعها اتحاد كرة القدم ضمن الأربعة الكبار في آسيا، واستكمال مخطط خارطة الطريق المستقبلية للمهندس مهدي علي الذي يتطلب التفاف الجميع نحو بعضنا البعض داخلياً لأنها وبكل بساطة هي البوابة الرئيسية للمرور نحو منصات التتويج خارجياً فالمعادلة بسيطة جداً ومفاتيح حلها بأيدينا نحن وليس بأيدي من نواجههم.

همسة:

»لو سألتموني عن سر الإنجاز العيناوي، أقول باختصار تمعنوا في كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ففيها الجواب«.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات