ثلاثي الأبعاد

تحكيم مكسيكي

كنت وما زلت مع الحكم المواطن الذي يجب أن يجد كل أنواع الرعاية والاهتمام وذلك لقناعتي بأن جميع المواطنين يجب أن يأخذوا فرصتهم كاملة لإيماني بقدرة أبناء الإمارات على إدارة أصعب الأمور وفي مختلف المجالات العلمية منها والذكية ولا أعتقد بأن مهنة التحكيم بها من الصعوبة التي يصورّها البعض وحكومتنا تسعى جاهدة لتوطين كافة التخصصات والوظائف في سبيل سعيها نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021 .

فرجاء لا تهدموا سلك التحكيم بمناداة بعض الأندية وبعض الشخصيات الرياضية بالاستعانة بالحكم الأجنبي حتى لا نعود مجددا لنقطة الصفر ، مع الإشارة إلى أن بعض تلك الأندية كان هدفها الأساسي إيجاد شماعة لهزائمها ولفشل إداراتها فكان الحكم وسلك التحكيم هو طوق النجاة لهم من مقصلة المحاسبة ، ولو عدنا إلى تصريحات معظم هؤلاء لوجدنا أنها تنحصر حول الأخطاء التحكيمية ، وتعمّد الحكام ، وأن الحكم سبب خسارتهم ... الخ من تلك الجمل التي حفظناها فلم يكن هدفهم المصلحة العامة بل كانت نظرتهم ضيقة نحو مصلحة أنديتهم وهو حق مشروع ولكن جميع هؤلاء استفادوا كثيرا من تلك الأخطاء ولكنهم لم يحركوا ساكنا ولم يطالبوا بإصلاح الخلل وهنا يجب أن نتوقف نحو ضرورة تغليب مصلحة رياضة الإمارات على أية مصالح أخرى.

 

وما سبق لا يرفع قلم المسؤولية عن هرم التحكيم بكافة أركانه فخلال السنوات الأخيرة كثرت الأخطاء وزادت الخلافات ونشبت الصراعات داخل وخارج بيت التحكيم وكثيرون من لعبوا دورا مؤثرا في مسيرة التحكيم وانسحبوا أو استبعدوا تجدهم اليوم يتخذون من القنوات الرياضية أو من المقاهي والمجالس ملاذا لتوجيه أسهم الانتقادات للجميع مع تركيز نظرهم على هواتفهم انتظارا لاتصال يرجعهم مرة أخرى (للشو) وبمجرد عودتهم بطريقة ما بمنصب مدير أو عضو أو نائب أو مستشار تجدهم يستبدلون جلدتهم بلمحة بصر بطريقة تثير الاستغراب ، لذا فلا نتوقع أن يكون الحل قريبا لطالما ظلت سياسة تدوير المناصب بين فئات محددة حيث تسيطر فئة وتذهب أخرى وكلها ثقة بأنها ستعود يوما ويستمر مسلسل التحكيم المكسيكي.

و يجب على مجلس إدارة الاتحاد أن يقوم بدوره بطريقة أكثر فاعلية ولا يكتفي بالتواجد وقت الانتصارات والإنجارات بل القيادة تتضح دائما في المواقف الصعبة ، وليسمح لي الجميع بتوجيه نصيحة للجميع بأن المؤسسات والقضايا الهامة لا تدار بالعلاقات الشخصية والشللية فكفانا لأشخاص وأعضاء حفظناهم عن ظهر قلب.

ولعل من حسن حظي أنني التقيت بحكم قد يكون من حكام النخبة أو دولي أو درجة أولى أو خامسة المهم أنه وبرغم تحفظه الذي أعجبت به وبالتزامه بميثاق التحكيم (إن وجد) وعدم التطرق للتفاصيل الخاصة أمامي ككاتب عمود صحفي ومسؤوليتي في الرياضة إلا أنه عبّر عن جميع ما سبق من خلال الابتسامة الماكرة والضحكة المبطنة والتنهيدة التي أتمنى أن تكون خيرا.

همسة :

" الإعلام صنع للكثيرين تاريخاً فلا تستخفوا به !! " .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات