كرة قلم

فينغر فوق الشجرة

 بما إني خيالي جدا ويذهب بي الخيال بعيدا دوما، تخيلت أن شالكة فريق عربي! ماذا كان سيحدث لهذا الفريق؟ يوم الأربعاء خسر من ريال مدريد بنصف درزن ويوم السبت خسر من بايرن ميونيخ في الدوري بخمسة أهداف، المحصلة أن الفريق خسر مباراتين ودخل مرماه 11 هدفا.

تخيلوا لم نسمع بتهديدات من الجماهير أو حتى إقالة المدرب أو الإدارة، ولا أحد اتهم فلان أو علان، ولا أحد قال إن الإعلام هو السبب وتويتر " خرب الدنيا".

الجميع التزم الصمت لأنهم يعلمون أن المنافس أقوى منهم رياضيا واقتصاديا فهذا يكفي، وذلك لا يعني أن في كل مرة ألعب فيها ضد فريق ما يتفوق علي بهذين العنصرين فاخسر بالخمسة والستة، لكن هناك طرق لتصحيح الأخطاء وأهمها الصمت وليس سياسة " الشماعات"!.

في الارسنال وبعيدا عن شالكة، لم يتغير الفريق عن المواسم الماضية، سوى أنه خسر كل شيء في شهر مارس وكان يفعل ذلك كل عام في شهر فبراير، نعم كان هناك تحسن في الاداء وشخصية الفريق لكن كما يبدو أن الفريق سيخرج من الموسم " بخفي فينغر".

لا أستبعد أن يواجهنا فينغر ويواجه غضب الجماهير التي تردد كل موسم" إلى متى يا فينغر" بتصريحات مخدرة!، أي أنه سيخرج بنفس السياسة التي تعودنا عليها ويقول" سأجلب سواريز، وكاسياس وبنزيما، وسأحطم كل شيء الموسم المقبل، ألم تشاهدوا كيف جلبت لكم اوزيل؟". وبذلك يستنسخ تجربة المواسم الماضية بنفس الكلام والسياسة والجماهير " تأكل المقلب".

هذا لا يعني أن فينجر ليس بمدرب كبير وأن الدوري ليس به متقلبات لكن هناك معطيات، فمن الصعب أن يهزم البايرن بالثلاثة أو يخسر تشيلسي ومانشستر سيتي وليفربول الدوري لمصلحة الارسنال ، وإن حدث، سيكون من باب الصدفة وليس عن جدارة واستحقاق في رأيي.

أنا أشبه الارسنال عندما كان متصدرا ويحلم بتحقيق لقب هذا الموسم بالفيل العملاق الذي صدم الجميع وتسلق فوق الشجرة وجلس على جذعها، الجميع لا يعرف كيف وصل الفيل هناك لكن كلهم يجزمون بأنه سيقع من فوقها على ظهره، وهذا حال الارسنال، لكن الفارق أن فينغر يقول إن الشجرة هي السبب وانه سيتسلق بفيله الضخم شجرة أخرى، ولماذا اليأس؟ مادام هناك أمل إذاً هناك كرة قدم.

جماهير الارسنال تكذب على نفسها وتقول بأن المدرب يجلب المال للنادي وهذا " اللي مصبرنا عليه" .

وأقول النادي ليس لجمع المال والأرباح فقط، فبيريز في ريال مدريد يفعل مايفعله الارسنال وأكثر لكنه يدرك بأن النجاح لا يكون بالأرباح فقط بل بحصد الألقاب معها، فهو لا يدير بنكا دوليا أو شركة مساهمة عامة، بل هو يدير ناديا له تاريخ ومحبون ينتظرون لقبا ليتفاخروا به، لأن كرة القدم مال واستثمار وبطولات ومن جمع بين الاثنين سيكون فريقا لا يقهر كما هو الحال في ريال مدريد وبرشلونة وبايرين ميونيخ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات