«المثير للجدل»

إنه لاعب من طراز فريد ظهر، وتألق في وقت صعب، لم تتوفر فيه الوسائل الحديثة والمتطورة، لزيادة تأهيل اللاعبين، وتطوير مهاراتهم، إنه اللاعب الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا، فمهما كانت ممارساته خارج المستطيل الأخضر.

ومشكلاته المتعددة، التي لو قام بها لاعب آخر، لأصبح في طي النسيان منذ سنوات طويلة، ولكن لأنه مارادونا فقد كان الوضع مختلفاً، فمهاراته فرضت على الجميع بما فيهم البرازيليون رفع القبعة له، رغم الصراع الأزلي بين الكرتين الأرجنتينية والبرازيلية.

ولعلّ استقطاب اللاعب التاريخي للتواجد بيننا من قبل نادي الوصل سابقاً، تعد ضربة معلم انتقدها الكثيرون، ولكن لاحقاً عرفت رياضتنا حجم المكتسبات، التي تم جنيها من هذه الصفقة، وحسناً فعل مجلس دبي الرياضي باستقطابه، وتعيينه في المجلس بعد انتهاء العلاقة بينه وبين النادي، في ردة فعل سريعة، أعتبرها هدفاً في التسعين، ولو تتبعنا حجم التغطية الإعلامية العالمية، لجميع خطوات مارادونا على سبيل المثال، لاستوعبنا الفائدة المحصلة من هذا التعاقد.

فنجاحاته مستمرة، وبريقه لم يخفت، بل على العكس، فمع كل حدث أو لقاء أو مقابلة يزداد توهجاً، وما يعجبني فيه هو إثارته المستمرة للجدل، وآخرها تصريحه حول اللاعب بيليه، ورفضه القاطع للمصالحة مع الجوهرة السوداء، ووضعه نقطة في نهاية سطر مبادرة مجلس دبي الرياضي.

فهو شخص صريح لأبعد الحدود، وقد يعتبره البعض مصاباً بجنون العظمة، ولكنني لا أتفق معهم، فالكاريزما، التي أمتعنا بها مارادونا عندما كان لاعباً انتقلت معه خارجياً، فهو شخص لا يحب اللون الرمادي، بعكس بيليه، الذي أبدى موافقة بسرعة الصاروخ، وأكدّ أنه ومارادونا أصدقاء.

وهذا ما أدى باللاعب (الفلتة) للضحك والاستهزاء، واستخدام لغة الجسد، ليرسل رأيه بصراحة بأنه لا يريد سماع اسمه، ولن تكون هناك أية علاقة، فهو يرفض الدبلوماسية، التي تميز بيليه، وانتقاده حصوله على الجوائز، بسبب اختياره العيش في جلباب الفيفا.

ولكل هذا سيظل مارادونا مثيراً للجدل، وأتمناها ألا تنقطع، فحلاوته في قنابله الجدلية في كل حدب وصوب. وبالعودة إلى رأيه في اختيار أفضل لاعب في العالم بين ميسي ورونالدو وإن كنت أميل لاختيار ...، ولكن لو كان الأمر بيدي لمنحتها لمارادونا فهو لاعب من كوكب آخر، وعودوا للتاريخ لتتحققوا.

همسة :

" الوحدة إلى أين ؟ مجرد تساؤل يبحث عن الإجابة!".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات