ثلاثي الابعاد

مستر باروت

من الجميل أن يبتكر الفرد أو المؤسسة شيئا جديدا تستفيد منه المؤسسات الأخرى في مختلف المجالات فالابتكار يساعد على فتح آفاق جديدة تساعد على التطوير والإبداع حيث يعتبر مجال الرياضة مجالا خصبا للتأمل والتفكير والتحليل لمواجهة المشاكل وابتكار الحلول لها ولكن تبقى هناك مسألة هامة من وجهة نظر المتخصصين تتعلق بتحديد الهدف من عملية الابتكار بالمصطلح العلمي البحت ، أما من وجهة نظر أهل الرياضة فالتساؤل يتعلق بالنية من وراء هذا الابتكار.

وما دعاني إلى التطرق لهذا الموضوع هو ابتكار آليات جديدة في التعامل مع المدربين بعدما (طفح كيل) الإدارات من نتائج مدربي الفريق الأول عبر ابتكار وظيفة المدير الفني كورقة ضغط على المدرب لكي يتذمر ويرفض هذا الوضع، ومن ثم تبدأ المرحلة الثانية من المفاوضات التي تنتهى كما بدأت لتبدأ مرحلة تنفيذ المرحلة الثالثة في الخطة الابتكارية من خلال تقديم المدرب لاستقالته مع استمرارية التفاوض على الشرط الجزائي ورحلتها المكوكية بين لجاننا القانونية استعدادا لرحلة على الدرجة الأولى لمحكمة "كاس" .

والقصة تتلخص في مدرب نادي الإمارات باروت " الذي جمع 7 نقاط)، وتحرك إدارة النادي لإنقاذ الفريق، وتدارك الوضع من وجهة نظرها ،وهو حق مشروع لها حيث أمتعنا مسؤولو النادي بالظهور في اكثر من قناة إعلامية وتوضيح الصورة عشرات المرات وتأكيدهم أن باروت من أبناء النادي وباق في منصبه وأن المدير الفني الجديد سيشرف فقط على تطوير الكرة والإشراف على الفريق الأول، وتم الهجوم مرة أخرى على الإعلام الذي حولها لقضية الموسم.

ولكن اسمع كلامك أصدقك .. أشوف أفعالك أستغرب..

وجاءت ردة فعل الكثيرين في عدم تقبلهم للطريقة التي يتم التعامل بها مع المدرب المواطن.. وتذكر الجميع كيف أن هذا المدرب حُمل على الأعناق عندما حقق أول بطولة رسمية للنادي.. والأهم أن نكون واقعيين في معرفة ظروف النادي والفريق، فباروت في أول تصريح له لم يعد ببطولة.

ومن وجهة نظري المتواضعة .. اتساءل ما لو كان المدرب من أصحاب العيون الزرقاء والشعر الأشقر الذين لا يعمرون طويلا في دورينا بعد اخفاقاتهم فتجدهم يغادرون محملين بالحقائب السوداء الحاضنة لقيمة الشرط الجزائي وتمنيت لو كان السيد باروت اليوم (مستر باروت) من مقاطعة مانشستر وليس من ( فريج سدروه )..وفي هذه الحالة هل كان سيتم التعامل معه بهذه الطريقة؟ أم أن المسألة أصبحت شطارة شخص ابتكر آلية المدير الفني بمفهومها الحديث والمطوّر.

وسؤالي الأخير هل ستقتطع الإجازة التي منحت لباروت من رصيده السنوي .. أم ستحتسب إجازة عارضة!!.

هناك العديد من أنديتنا الاماراتية التي لم توفق مع مدربين ولكن تعاملت معهم باحترافية عبر إنهاء العلاقة بطريقة ودية مع أن عقودهم أضعاف عقد باروت، وجميعنا يتذكر فوساتي العين وميا الجزيرة وغيرهما وهذه تحسب لإدارات الأندية المحترفة.

 

*صدقوني لست مع أو ضد طرف على الآخر ولكن الشفافية تتطلب من الجميع طرح المعلومات والحقائق بطريقة لا تقبل التأويل.

همسة :

" القائد الحقيقي هو من يضيف قيمة للكرسي !! " .

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات