كرة قلم

ما رأيك بـ «هاليكوبتر»!

 بينما كنت في احد المحال التجارية قابلني شخص عريض المنكبين يلبس نظارة حمالاتها صفراء، قال لي " انت تطلع في التليفزيون صح؟ أعرته انتباهي حتى لا يقول عني "شايف نفسه" فقلت له نعم، للوهلة الأولى شعرت بأنه يريد أن يصفي حسابات قديمة أو ربما انتقدت فريقه يوماً ما على التلفاز ..

ومن ثم " حطني في رأسه"، قال لي بالعامية " شو رأيك بـ هاليكوبتر"؟، ابتسمت وقلت له أنا "بتاع كورة" ولست مهندس طيران، قال لي :لا لا مدرب الوصل ! حينها أيقنت بأنه يريدني أن أتحدث في التلفاز عن هيكتور كوبر المدرب الأرجنتيني الكبير الذي يدرب نادي الوصل.

وبصراحه فاجأني بالسؤال سواء من ناحية المكان والزمان فقلت له على عجالة وأنا اضحك وأردت أن اسرق خطواتي للهرب: هاليكوبتر أو طيارة الأهم من ذلك أن يعود الوصل إلى ما كان عليه لأنه إذا عاد الوصل ستعود أشياء كثيره إلى دورينا.

وبعد أن قدمت يميني للسلام عليه لتوديعه امسكها بإحكام وكأنه أراد منعي من الرحيل وقال: طيب هل سيأتي رونالدينيو؟ ابتسمت وأنا احك رأسي وقلت له : من أتى بمارادونا قادر على استقطاب رونالدينيو وغيره، ابتسم بنصف ابتسامة والتي تنم عن عدم اقتناعه بردي، واعتبرها أني مررتها بين قدميه كما يفعل رونالدينيو في الخصوم!

وحتى لا أطيل الحديث معه قلت له: الوصل الآن أشبه بدار أوبرا عريق وقديم، أراد القائمون عليه إعادة اكتشافه من جديد فأحضروا "المايسترو" المحنك، ليعزف سيمفونية جديدة أمام المتلهفين من الحشد الكبير، لكنه ينتظر الشتاء الممطر لربما يأتي بأفراد جدد وتكتمل بهم فرقته، ويعزف معهم "السيمفونية الثامنة".

وبعد كل ذلك تغيرت تعابير وجهه وأنهى المحادثة بكلمة" اها" وهو يقول في داخله و على طريقة مسرحية باي باي لندن " والله ما عرفت ايش قال"، نجحت بالفرار منه وأنا على يقين بأنه تركني و لم يفهم المعنى، والمعنى هنا في "كرشة الكاتب"!.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات