ثلاثي الأبعاد

«نظرية نغموش» !!

 *تلعب البرامج الرياضية دورا كبيرا ومؤثرا في الشارع الرياضي الذي أصبح على دراية كاملة بكافة تفاصيل اللعبة ومخرجاتها وأسبابها حيث يتمتع المشاهد بقدرة كبيرة على قراءة المباريات ولديه الكفاءة الكاملة على القيام بعمليات التحليل الفني والإداري ووضع الإصبع على مواطن الضعف حيث ينتظر مع بداية كل موسم تلك البرامج الرياضية التي تتنوع بتنوع مبارياتها وأحداثها..

ولا أشك لحظة في أن الجميع يمنون النفس ويتأملون ويرجون بأن تتغير صورة البرامج الرياضية التي استمرت معنا سنوات طويلة والابتعاد عن السيناريو المكرر مع كل موسم رياضي بهبوط محللين من أين ؟ لا أدري ؟

ولكن المهم أنهم سقطوا علينا فجأة سواء بـ"الباراشوت" أو أي وسيلة أخرى !! مقدمين السير الذاتية لهم من شهادات ومهارات ومعارف وقدرات تنصب بشكل أساسي على الصراخ ثانيا المشادات ثالثا تصفية الحسابات رابعا وليس أخيرا الخروج عن النص متناسين في الوقت ذاته القيمة المضافة للمشاهد الذي يتسمر أمام شاشات التلفاز منتظرا زيادة معارفه وآفاقه حول عالم المستديرة...

ولكن هيهات فقد أصبح المشاهد في واد والمحللين في واد آخر لذا كان ملاذهم الوحيد والمنقذ هو (الريموت) لتبديل القناة ومشاهدة مسلسلات محلية أخرى لا يمل الفرد من مشاهدتها والاستمتاع بلقطات من مشاهد ( نغموش ) بطريقة رائعة وبعيدة كل البعد عن أي إسفاف وتجاوز تأصّل في (بعض) برامجنا الرياضية التي ليس لها هم سوى منافسة البرامج الآخرى.

ولو كان على حساب المضمون، فأسماء المحللين حفظناها عن ظهر قلب وعاشوا معنا سنوات بحلوهم القليل ومرّهم وردد البعض قليل من (ايفيهاتهم) على سبيل... ؟

وكثرت التساؤلات حول آلية اختيار المحللين ومدى توفّر معايير لتقييمهم ليس بعد كل موسم بل بعد كل حلقة ؟ فهذه الأسئلة موجهة للمعنيين عن تلك البرامج الرياضية فهم أدرى بسياساتهم وإجراءاتهم ولكن المشاهد أدرى من الجميع بمستواهم فهو وعائلته المقيّمون الأساسيون لأن جميع هؤلاء يدخلون منازلهم بدون استئذان.

*وحتى لا يتم وصفي بالتشاؤم ولكي أكون أمينا مع نفسي فهناك البعض منهم على قدر كبير من الكفاءة والمهارة ويتمتعون بقدرة على القراءة والتحليل ولكنهم قلّة للأسف ومع هذا إذا غاب أحد هؤلاء غاب البرنامج عن الوجود وكلي ثقة بأن قنواتنا الرياضية على علم ودراية بهم لذا يجب عليها استنساخ مثل هؤلاء قبل أن تقع الفأس بالرأس.

وبالعودة إلى طيب الذكر (نغموش) فكل التحية والتقدير له وهذه ليست مجاملة ولكنها رسالة إعجاب وتميز وقد تكون شهادتي مجروحة ولكن وجب من الجميع أن يتعلم من هذا الشخص العفوية والتألق فتقييم مسلسلاته الرمضانية من جهات محايدة خير شاهد، وكل ما أتمناه أن تتعلم برامجنا الرياضية كيف استطاع هذا الشخص جذب الآلاف للاهتمام بمنتجاته الفنية في حين غابت عن تلك البرامج المتابعة وكثر النقد بالرغم من صرف الملايين مع كل دورة تلفزيونية.

*همسة : "اكسبو 2020 ترجمة لسياسة الرقم واحد... وسوف نبهر العالم".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات