إقامة العمل الافتراضي.. إيجابيات عالمية

رئيس التحرير المسؤول

إقامة العمل الافتراضي.. إيجابيات عالمية

التاريخ:

الرؤية الراسخة التي أصبحت تحرك الإمارات في تبنيها أفكاراً خارج الصندوق، والتي تجعل منها أسبق الدول في الانتقال إلى المستقبل، عمودها الأساس ما حققته الدولة من مكانة اقتصادية وسياسة دولية، وما برهنت عليه من تنافسية عالية، ليس فقط في قوة ومرونة تعاملها مع الأزمات، وإنما في قدرتها الاستثنائية عالمياً في تحويل هذه الأزمات إلى كنز من الفرص للجميع.

الاستثمار المبكر والمتواصل من القيادة الحكيمة في تعزيز جودة الحياة، وبيئة الأعمال، والبنية التحتية القوية، يثمر اليوم نتائج باهرة، جعلت من الإمارات الوجهة المفضلة الأولى، سواء للراغبين في أفضل بيئة عالمية للعيش، أو للعمل والاستثمار والإبداع، وهو ما ينطلق بالإمارات إلى مرحلة نوعية جديدة من المبادرات الكفيلة بالارتقاء بهذه المكانة التي تستقطب من خلالها نخبة المتميزين عالمياً من رجال الأعمال وأصحاب الإنجازات والعقول والمواهب.

ما اعتمده مجلس الوزراء برئاسة محمد بن راشد، أمس، من استحداث تصريح إقامة العمل الافتراضي، ومبادرات أخرى داعمة لترسيخ مكانة الإمارات عاصمة اقتصادية عالمية، يدلل على حجم الثقة التي ثبتت الدولة دعائمها عالمياً، وبشكل أكبر لدى هذه النخبة من الشركات الكبرى والمستثمرين والمتخصصين في المجالات كافة، وفي هذا الجانب بالذات كان للنجاح منقطع النظير، الذي دعمته البيئة الرقمية المتفوقة في الإمارات، القول الفصل، في تحويل الإمارات إلى الوجهة الأكثر أماناً للأعمال، مع ما ضمنته البنية الرقمية المتطورة من استمرار لجميع الأعمال من خلال العمل عن بُعد، وهو ما يؤكده محمد بن راشد بقوله: «مع تقنيات العمل عن بُعد اليوم نوفر فرصة للجميع للعيش في أجمل وآمن مدن العالم».

تصريح إقامة العمل الافتراضي، يأتي في هذا الوقت بفرص ثمينة للجميع، اقتصادياً واجتماعياً، فهو يتيح لشريحة كبيرة من أصحاب المهارات ورواد الأعمال الاستفادة من بيئة الإمارات الداعمة، والمستوى المتقدم فيها من الحياة المهنية والشخصية، ويدعم بيئة مستقبل الأعمال وتسهيل ممارستها وخصوصاً للعاملين عن بُعد، كما يمهد لقفزة نوعية جديدة في التحول إلى الاقتصاد الرقمي في الدولة، إضافة إلى استقطابها العقول وأصحاب المواهب، وتوظيف الخبرات والموارد البشرية في العمل عن بُعد لرفع الإنتاجية في الاقتصاد الوطني.

كما تدعم هذه المبادرة القطاعات الحكومية والمؤسسات والشركات، في تحسين التوازن بين العمل والحياة الأسرية، وتمكين الموظفين من توسيع مواهبهم والتكيف مع متطلبات الاقتصاد الرقمي.

رسالة الإمارات وأهدافها من التطوير والتغيير المستمر بلا توقف، واضحة، ولا تقتصر على الارتقاء بالتنمية محلياً فحسب، فآثارها باتت تترك إيجابياتها على منظومة العمل والاقتصاد العالمي ككل.

 

 

طباعة Email