دبي تنبض بالأمل للعالم

رئيس التحرير المسؤول

دبي تنبض بالأمل للعالم

التاريخ:

الدور اللافت الذي نهضت به دبي مبكراً، في دعم منظومة العمل الإنساني الدولية، أخذ أبعاداً حيوية عالية الأهمية، في ظل جائحة «كورونا»، فقد سخّرت قيادتها، التي باتت رمزاً لقيم الخير ونجدة الملهوف، أينما كان، كل كفاءاتها وخبراتها وإمكاناتها في خدمة حياة الناس، في جميع أنحاء العالم، واستثمرت موقعها الجغرافي الاستراتيجي، الرابط بين القارات، لتجعل من جاهزيتها المتقدمة، مركزاً للهيئات والمنظمات الدولية الداعمة للأعمال الإغاثية والإنسانية.

ما رآه العالم منذ بداية الجائحة، وحتى اليوم، من خروج أكثر من 85 % من المساعدات الأممية إلى العالم، من مدينة دبي العالمية للخدمات الإنسانية، كان شاهداً على التأثير الفاعل لتحويل محمد بن راشد، برؤيته الاستباقية الثاقبة، مدينة دبي، إلى أكبر مركز إنساني عالمي، ببنية تحتية قادرة على التعامل مع أي طارئ يقع على المستوى الدولي.

تسبق دبي العالم اليوم كذلك، باستثمار هذا التفوق، وهذه الجاهزية الاستثنائية، لتكون منارة إنقاذ الإنسانية، عبر إنشائها أول وأكبر مركز لتوزيع لقاح «كوفيد 19» عبر العالم، وهو الأمر الذي يعد تحدياً دولياً كبيراً، للتعقيدات اللوجستية التي يتطلبها شحن وتخزين ونقل اللقاحات، بسبب حساسيتها العالية للحرارة.

تعززت قدرات دبي، في وقت قياسي، بفضل المتابعة المباشرة من القيادة، بمنشآت حديثة، وبأكبر أسطول في العالم من الحاويات المبردة، وبفريق متخصص للتعامل مع الطلبات، بل وبشراكات دولية، لتوفير ممرات ترفع الطاقة الاستيعابية للتعامل بسلاسة مع الحجم الهائل المتوقع من الطلب على اللقاح، وهو ما يؤشر بوضوح إلى السرعة الفائقة لدبي، في الاستجابة لأي تحديات، مهما كان حجمها.

آخر هذه الشراكات الدولية، كان التعاون بين مطارات دبي، وشركة مطار «جي إم آر-حيدر أباد»، لتكوين ممر لوجستي، يوفر طاقة استيعابية لتوزيع سهل ومرن وسريع، لما يصل إلى 300 طن من اللقاحات يومياً، وهو أمر تتفرد دبي عالمياً في قدرتها على التعامل معه، لعوامل كثيرة، فالموقع الجغرافي الاستراتيجي، يستطيع ربط أكثر من ثلثي سكان العالم، ضمن دائرة نصف قطرها 8 ساعات بالطائرة، كما تعد مؤسسة مطارات دبي، موطناً لنحو 88 شركة طيران عالمية، بما في ذلك طيران الإمارات، و12 وكيل شحن دولياً، و400 وكيل محلي وإقليمي للشحن.

الأكثر أهمية من هذا كله، ما يحتاجه تحدي نقل اللقاح من متطلبات خاصة، والتي نجحت دبي في التغلب عليه مبكراً، فمنشآتها تتمتع ببنية تحتية معتمدة عالمياً لهذا الشأن، وإمكاناتها تؤهلها لتوفير توزيع عالمي كفء وآمن وموثوق، لكميات كبيرة من اللقاحات.

دبي اليوم، يضعها تفوقها الواضح، ودورها المؤثر على مستوى الإنسانية، في قلب تطلعات وآمال البشرية، في الخروج السريع من هذا الظرف الاستثنائي، الذي ترك العالم يئن تحت وطأة الآثار والتبعات السلبية للجائحة، والعودة إلى الحياة الطبيعية، والتنمية والتقدم والازدهار.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات