المرأة الإماراتية نموذج عالمي

في الإمارات نعيش اليوم زماناً وحالاً تحتاج مجتمعات أخرى في العالم إلى مئة عام للوصول إليهما. لا ندعي الكمال، ولكننا حققنا قفزات هائلة في شتى ميادين الحياة بفضل سياسات قيادتنا، التي جعلت البعيد قريباً والمستحيل ممكناً.

ففي شأن المرأة التي تتمتع بنفس الحقوق الدستورية مع الرجل، تمكنت الإمارات خلال عقد من التقدم إلى المرتبة الأولى إقليمياً في سد الفجوة بين الجنسين بمعدل 65 % ويقترب من المعدل العالمي، والجهود تتواصل نحو نتائج أفضل، ليس من أجل تسجيل الإنجاز والتباهي، بل للنهضة والازدهار.

في منتدى المرأة العالمي في دبي كان محمد بن راشد حريصاً على الحضور ورعاية الحدث، تأكيداً على دور المرأة وتقديراً لعطائها، بل إنه جدد التذكير بحرص القيادة على منحها الفرصة الكاملة للمشاركة في مسيرة البناء عبر قرارات وقوانين تؤسس لدورها وتحمي حقوقها وتكرّس واجباتها، بما يجعل الشراكة مع الرجل ممارسة فعلية وليست شعارات أو خطط تؤول إلى الأدراج، لذلك طالب بالمزيد من الجهود لصدارة العالم في هذا المجال؛ لأن ثقة القيادة بقدرات المرأة كبيرة، حيث قدمت لها ولا تزال كل التسهيلات التي تمكّنها من أداء دورها بمستوى متميز.

في 2020 تحقق المرأة الإماراتية إنجازات ملهمة بالمؤشرات المؤثرة، فهي بالتساوي مع الرجل في التمكين السياسي، وفي التمكين الاقتصادي تدير استثمارات تزيد على 60 مليار درهم، وفي التعليم تتفوق على الرجل، وفي الرعاية الصحية تنال نفس الحقوق، وفي الفرص الوظيفية لها النصيب الأكبر في الوظائف الحكومية.

الكلمات التي سمعناها في منتدى المرأة كانت شهادات عالمية من البيت الأبيض ومن البنك وصندوق النقد الدوليين، على صوابية النهج الذي تسير فيه الإمارات، ومدى إعجاب العالم بنموذج الإمارات في إشراك المرأة كركيزة للتنمية والوصول إلى المستقبل المنشود الذي لا يتحقق من دون مشاركة المرأة كما يؤكد محمد بن راشد.

المعنى الذي فهمناه من تلك الشهادات أن الإمارات التي أزالت مبكراً معوقات دور المرأة، أدركت ومنذ المراحل الأولى لتأسيس الاتحاد الدور الحيوي للمرأة في زيادة الإنتاجية، فنالت تقدير العالم وتحولت لنموذج ملهم، حتى أن شهادة صندوق النقد اعتبرت أن النهج الإماراتي بمثابة إعلان لعصر تمكين المرأة بالمنطقة، لتكون المرأة الإماراتية عنوان تحول إيجابي تحتاجه المنطقة ونموذجاً عالمياً يحتذى، بقوة تأثيرها الذي صنع فارقاً مهماً يعمّ الإمارات.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات