رأس الخيمة.. الراية تعلو أكثر

هي فصل من فصول قصة الإمارات، هي قصة العزم والإرادة للتحليق فوق سحاب التفوق، هي حكاية إمارة نحتت على جبالها مجداً، وكتبت على رمالها قصيدة عشق وطنية، وأبحرت من شواطئها سفن الشجاعة والانفتاح والتسامح، فغدت قلعة عز تتغنى بماضيها وحاضرها، وتستنهض الطاقات ليستمر صوت العطاء عالياً.

هي اليوم تكتب حكاية جديدة بروح العصر، لكن بطعم ونكهة التراث، وتنصهر في جسد الاتحاد عضواً فاعلاً وفي منظومة العطاء والنهضة والتقدم مشاركاً فعّالاً. من قمة جبل جيس، يحلو المشهد، وهو يعلو أكثر ليرسم في أفق رأس الخيمة قوساً من الأهداف والطموحات، تتلون بألوان قزح، وتنشر الفرح والسعادة والخير، معلنةً عن خلية عمل لا تهدأ، تستنهض الطاقات بمبادرات نوعية، وصولاً إلى الغايات، وتنفيذاً للبرامج، مستهدفة صناعة حاضر ومستقبل يليقان بعطاء أبناء الوطن.

هناك في قصر الظيت، ينبض قلب الإمارة، يضخ الخير عبر سفح الند الذي يتكئ عليه، خططاً تنهض بالحياة، تماماً كما في كل إمارات الدولة، من هناك يبدأ الحلم وتتكون الفكرة ويكبر الأمل، حتى يغدو واقعاً، فيتولد حلم جديد، وهكذا، ليستفيق الوطن كل يوم على واقع أجمل وأفضل.

لكن، كيف تتحقق تلك الإنجازات؟ الجواب بسيط. إنه أسلوب الحكم الذي يمارسه حكامنا، والذي أثبت بالواقع صوابيته وقدرته على تحقيق المعجزات، والسر بسيط، لكنه غاية في الأهمية، ويكمن في الاتصال المباشر بين الحاكم والمحكوم بلا وسيط، ما يمنح الحاكم الفرصة المثالية لتحقيق الطموح، وتقديم أفضل الحلول وأسرعها لقضايا الشعب، ووضع الخطط الفعالة، وتنفيذ البرامج حسب الحاجة والأولويات، عبر الرصد المباشر لحاجات الناس والانفتاح عليهم بلا حواجز، مجالسهم مفتوحة، ويتنقلون بين أبنائهم في بيوتهم وأعمالهم بلا مراسم وبروتوكولات.

هؤلاء هم حكامنا، وهذا سر نجاحهم، والشيخ سعود بن صقر واحد منهم، حمل الراية بعزيمة وإرادة، ليرفعها أكثر، وبإيمان بأن يجعل رأس الخيمة واحة ازدهار، ومضرب مثل في توفير البيئة المثالية لرغد العيش والحياة الكريمة، فمن دخلها ساكناً فهو آمن، ومن دخلها زائراً وسائحاً فهو آمن، ومن دخلها مستثمراً فهو آمن.

في مجلسه استمعنا إلى رؤيته واستراتيجية في الانتقال برأس الخيمة إلى مرحلة أعلى من الرقي، وتصنع بيئة فيها كل شروط الحياة المثالية، وتتوافر لأهلها وساكنيها كل الحقوق والأسباب التي تجعها تفاخر بإنجازاتها، عبر الاهتمام بالتعليم والرعاية الصحية والقضاء والعدالة وتشريعات الاستثمار وحمايته.

الحرص على الاتصال المباشر بالناس دليل إخلاص الحاكم على خدمتهم، وفهم استراتيجي في غاية الفعالية والدقة لفكرة الحكم بأنها خدمة الشعب وتوفير كل شروط الحياة الآمنة والرغيدة، باعتبارها واجباً وطنياً وحقاً أصيلاً، وأمانة يجب أن تؤدى لأصحابها بالتساوي.

والمتابع لما تحقق في رأس الخيمة، خلال العقد الماضي وخطط العقد المقبل، يرصد ويستمع بكل سهولة لذلك الدبيب اليومي لنمو اقتصادها، الذي ينسجم مع الاقتصاد الوطني. من هذا الواقع، ومن هذا الأسلوب في الحكم والإدارة، ومن قيم العدالة والسعادة والتسامح، تنمو رأس الخيمة وتكبر، مثلما يكبر كل الوطن ويزهو، ومع القيادة المخلصة، تتقدم الأجيال لتصنع كل يوم أيقونة لرأس الخيمة وكل الإمارات.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات