الإمارات.. دولة السلام

الحملات المغرضة التي تقودها الدوحة وأذنابها من جماعات الإجرام الإرهابية، ضد دور الإمارات التاريخي في اليمن، واتهامها بأنها دولة احتلال، لا تعبر فقط عن حديث اليائس وسفاهة السياسات التي تحرك النظام الحاكم في قطر، بل إنها كذلك حملات واتهامات مريبة تأتي في وقت يحقق فيه التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ومشاركة كبرى من الإمارات انتصارات حاسمة على إرهاب القاعدة والانقلاب الحوثي، وبعد أن أيقن نظام الدوحة أن هزيمة الإرهاب والجماعات الظلامية باتت قاب قوسين أو أدنى، وهو ما يؤكد تحالف الدوحة وجماعاتها مع قوى الشر في كل مكان.

لم تجد الدوحة وسيلة لمس سمعة الإمارات وإنجازاتها، سوى الحديث البائس والترويج باعتبارها تحتل جزيرة سقطرى، وقد أثبتت هذه الحملة المجرمة، أن هناك اختراقات على مستوى الحكومة اليمنية، التي تورطت أيضاً في تصريحات غير مألوفة، ولم يقل لنا أحد من هؤلاء ما الذي تريده الإمارات من احتلال جزيرة سقطرى، ونحن الذين نضحي بأرواح الأبناء الغالية من أجل إنقاذ الشعب اليمني، ونقدم الغالي والنفيس لاستعادة بلادهم من براثن الحوثيين، ومن أجل صون الأمن الإقليمي العربي نيابة عن كل الغائبين؟!

الإمارات لا أطماع لها في أراضي الآخرين ولا في ثرواتهم، ودولتنا كانت وستبقى دولة سلام، نمد يدنا بالخير إلى كل عربي ومسلم وإنسان في هذه الدنيا، ولسنا في وارد المن على أحد، لكن سياستنا كانت دوماً منحازة إلى شعوب العالم دون تمييز أو تفرقة، جسور خيرنا وإغاثتنا وصلت إلى كل مكان، ويكفينا هذا الشرف الذي ينفي بطبيعته هذه الحملات المسمومة، التي تتزامن مع خسائر الإرهابيين ومن يرعاهم، سواء في قطر أو إيران، التي كان الأصل وصفها بقوة الاحتلال الأولى في المشرق العربي، وهو وصف لا تتجرأ الدوحة على التلفظ به، كون طهران شريكتها في هذا الاحتلال لعواصم عربية.

كما استلمنا اليمن جريحاً سنسلمه متعافياً إلى شعبه، وهذه هي الخلاصة العظيمة التي وردت في تغريدة معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية إذ يقول فيها: «ستعمل الإمارات مع أشقائنا وضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة في استعادة الدولة، وكما استلمنا اليمن جريحاً سيسلمه التحالف لشعبه، متعافياً قوياً يقرر مواطنوه شكل دولته ومستقبله».

دولتنا قيادة وشعباً لم تكن يوماً إلا مع اليمن، وهذا ما رسخه فينا الشيخ زايد، رحمه الله، وجهودنا ضمن التحالف العربي ما هي إلا شاهد على ذلك.

يكفينا شهادة أهل سقطرى الذين خرجوا للتعبير عن موقفهم بحق القيادة والدولة وشعب الإمارات، فهم يعرفون بالأدلة أننا لن نكون أبداً قوة احتلال، بل نحن المستعدين دوماً للبذل والتضحية بأعز ما نملك، وخيرة شبابنا على جبهات القتال لاستعادة الأرض المختطفة، ومثل هؤلاء ليسوا قوة احتلال، بل نخبة الرجال الذين يسعون لتحرير اليمن من خاطفيه وجلادي شعبه.

تعليقات

تعليقات