الإمارات .. صدارة بشهادة عالمية

المؤسسات الدولية ذات المعايير الصارمة وفقاً لمستويات قياس بالغة الدقة وبشهادات موثقة، وبعيداً عن المجاملات، شهدت لدولة الإمارات على مدى السنوات الماضية، بتفوقها عربياً وإقليمياً وعالمياً في أكثر من مؤشر يهتم بمستوى الأداء الحكومي، سواء في جانبه الإداري والتنموي أو في مؤشرات التفوق السياسي والاقتصادي، وما يتبعها من إنجازات حققتها الدولة على أكثر من صعيد.

عندما تنافس الإمارات على أعلى المراتب العالمية بشهادة مؤسسات دولية ذات مكانة، تجري دراساتها واستبياناتها فيما يخص تطور المجتمع والأخذ بأسباب المدنية والحضارة وفقاً لأسس محددة، فإن هذا التنافس يستند إلى واقع يلمسه الجميع في مختلف مناحي الحياة في ربوع دولتنا.

آخر هذه الشهادات ما أعلن عنه مؤشر إدلمان في نيوريوك، والذي أشار إلى أن الإمارات في المرتبة الثانية على صعيد ثقة الشعب بحكومته، حيث تتبوأ الصين المرتبة الأولى، وهذه شهادة مهمة جداً، يظهر من خلالها أن شعب دولة الإمارات يلتف حول قيادته وحكومته نتيجة لما يراه من إنجازات، ولما يعايشه من مصداقية عالية جداً، مثلما أن حكومتنا لم تفز بهذه المرتبة لولا أنها جعلت من مواطني الدولة أولوية في كل خططها وبرامجها ومضت قدماً في تنفيذها.

هذا الأمر لم يتحقق في يوم وليلة، إذ إن توجيهات القيادة الرشيدة من جهة، وانعكاس ذلك على فريق العمل بكل مراتبه الوظيفية مع تعاون الجميع كل في قطاعه، أدى إلى النتيجة المطلوبة وخلاصتها أن شعب دولة الإمارات أكد بكل قوة ثقته في حكومته وبنسبة عالية جداً، لما رآه من تطبيق عملي فاعل لمبادرات هدفها مد المجتمع بأسباب النماء والرفاه والازدهار.

مؤشر إدلمان أشار كذلك إلى أن الدولة حققت المرتبة الرابعة عالمياً على مستوى ثقة الشعب بالمؤسسات، وحين ندرك جميعاً أن حجم وعدد المؤسسات على المستوى العالمي كبير جداً، مثلما أن هناك دول غنية ومتوسطة اقتصادياً وأخرى فقيرة، ومن بين كل هذا التنوع الضخم تحصل الإمارات على هذه المرتبة من حيث ثقة المواطنين، فإن في هذا إشارة إلى تطور لافت للانتباه، لأن ثقة أي مواطن في أي دولة بمؤسسات بلاده لا تتحقق بهذه البساطة، لولا الإنجازات والشفافية والصدقية وعوامل أخرى تجعل الثقة قائمة، خاصة في ظل واقع تعيشه كثير من الدول تبددت فيه الثقة في المؤسسات لاعتبارات مختلفة.

لقد حققت الإمارات على صعيد مؤشر إدلمان العالمي قفزات كبيرة، سواء على مستوى الثقة بوسائل الإعلام، أو بالمؤسسات غير الحكومية أو الشركات، وغير ذلك، حيث ارتفعت مكانة الدولة في التنافسية في جميع هذه المؤشرات.

يأتي هذا الإنجاز في توقيت تعلن فيه الدولة عن خططها ومبادراتها للعام الجاري وما يليه، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، والتطلع دوماً إلى تحقيق الدولة النموذج، الدولة القادرة على تحديد أولوياتها، ولا تسمح للظروف الطارئة بتحديدها، ودولتنا نموذج لافت للانتباه في هذا المجال، لأننا أثبتنا أن بإمكاننا استشراف المستقبل والابتكار من دون أن نسمح لثقافة التردد أو اليأس أو التأجيل أن تطغى على مبادراتنا.

هذه الشهادات لا تصدر مجاملة، بل إن هذه المؤسسات والمؤشرات تصدر بطريقة احترافية صعبة ودقيقة، ويحرص القائمون عليها، على أن تكون شهاداتهم مبررة ومفسرة ومتطابقة مع الواقع، وأن الإمارات وبعيداً عن هذا التقدير والمرتبة تعيش واقعاً يؤكد ما تذهب إليه المؤشرات العالمية.

تعليقات

تعليقات