مستكشف فوهة أطلس

ت + ت - الحجم الطبيعي

من هنا تطلق الإمارات عهداً جديداً نحو العلم، من فوهة «أطلس»، ذاك المكان القابع على سطح القمر، الذي لم يسبق للبعثات العلمية الوصول إليه، عمار يا دار زايد، سينبثق من تلك الفوهة عهد علمي جديد، يرسخ مكانة الإمارات والعرب لخدمة الإنسانية في العالم.

دولتنا تسطر كل يوم صفحة جديدة في قاموس اللامستحيل، كانت البداية الصحراء الحارقة مشياً على الأقدام، وليس لدينا نقطة نهاية، ولكنا لدينا خطط كتبها أولو الألباب، الذين ازدحمت مشاريعهم العلمية على الأرض، لتنطلق إلى الفضاء الشاسع، كانت الخطوة الأولى مسبار الأمل إلى المريخ، وما زالت المسيرة مستمرة نحو الأفق، لتبدو الإمارات مبهرة من الفضاء إلى العالم أجمع، تسطر العلم، وتكتب حروفاً وكلمات وأدلة كونية، وتستأنف الحضارة العربية في كل المجالات التي بدأها السلف، فالهمة التي تحدت الصحراء، وقلة مواردها، ما زالت تخط للتاريخ همة المؤسسين، الذين كانوا المنبع لهذه المجريات، فهم الأساس والقوة والقيم، وهم من بنوا للإمارات بنية أساسية قوية، يرتفع عليها بناء العلم والحضارة والمجد، ودولة ذات سيادة، ومبادرات عالمية، هدفها الأول الإنسان والبشرية جمعاء.

الإمارات دولة الأحداث الاستثنائية غير المسبوقة، وأنظار العالم أجمع تابعت إطلاق المستكشف راشد، الذي تم إعداده بأيدٍ إماراتية محترفة، ذات مهارة، هدفها المجد والرفعة العلمية المرموقة، التي فجرت قدراتها وإمكاناتها في ترسيخ مفهوم الهوية الوطنية، التي تسهم في رفعة الوطن، خطوة الإنجاز، الإطلاق المكلل بنجاح من محيط فضاء الكرة الأرضية إلى الفضاء الخارجي، وسيصل بإذن الله إلى فوهة أطلس على سطح القمر، وسيتابع الفريق المختص من مركز محمد بن راشد للفضاء هذه المهمة، التي تحمل اسم مؤسس دبي الدانة، فما زلنا في الخطوة الأولى التي أبهرت العالم، وستواصل الإمارات الثراء العلمي، بكل تحدٍ وهمة، فما زلنا نستبق إلى العلم بعقول شبابنا، ومورد الدولة الأساسي، فقد كان الهدف الأول للإمارات الحبيبة، بناء الإنسان قبل كل شيء، فهو الأساس في بناء الدولة، لتصل شامخة إلى العلياء، دون أدنى شك.

طباعة Email