نحو حياة صحية

ت + ت - الحجم الطبيعي

نحتاج للهدوء في كل مفاصل حياتنا، نحتاج للهدوء في خصامنا لأنه يدفع بنا نحو التفاهم، ونحتاج للهدوء في غضبنا لأنه يسكن هذه الثورة العبثية، ونحتاج للهدوء عندما نغوص في وحل العقبات والمشاكل، لأنه يسمح لنا بالبحث عن حلول منطقية وجذرية.

الهدوء نحتاجه في كافة مفاصل حياتنا، فهو يجعلنا نعيش في صحة أقوى، ويمنحنا ذكاء أكثر، ويجلب لنا منافع كثيرة وعديدة، فلنتعلم ممارسة هذا الطبع المفيد.

‎ومن الأهمية معرفة كيف نستريح؟ كيف نقضي الإجازة؟، ولعل أول خطوة الابتعاد عن الروتين، فخلال الإجازة يجب تغيير الروتين المعتاد مثل تصفح البريد الإلكتروني أو الرد على مكالمات العمل، عندما نكون في إجازة فإن التوقف عما كنا نفعله هو أفضل قرار. ولكن الذي يحدث هو انشغالنا بالعمل حتى ونحن في إجازة، كثيرون فعلاً يأخذون إجازة بهدف الراحة، ولكنهم في الحقيقة يتعبون أكثر لأن أذهانهم مشغولة بالعمل، فتجدهم يتصلون ويتابعون، إنه القلق الذي يشدهم ويجذبهم نحو العمل، وهذه الفئة من الناس تغفل عن جانب حيوي ومهم يتعلق بالعمل وتطويره وهو أن أول خطوة لتطوره وتقدمه تتعلق بأخذ فسحة من الوقت للراحة والتأمل، العزلة مع النفس لبعض الوقت والابتعاد عن الروتين خيار يساعد على التطور والتقدم، فعندما يتوقف أحدنا ويلتقط أنفاسه ويعتزل الضجيج ويبتعد عن الزحام والروتين، هو كمن يعيد ترتيب الأفكار وينظم الأولويات، هو كمن يخرج عن المسرح وينظر للمشهد من الخارج ليتمكن من الرؤية الشاملة ثم التنظيم، لذا من الأهمية أخذ تلك الاستراحات على محمل الجد ومعرفة كيفية التعامل معها.

الغضب دوماً يحتاج لعامل حتى يظهر ويخرج، فهو لا يأتي بشكل عفوي، فما هو الحل؟ هل نعتزل الناس ونبتعد عنهم؟ بطبيعة الحال هذا غير ممكن، علينا أن ندرب أنفسنا على كيفية التعامل مع غضبنا وكيف نوظفه للمزيد من الإنجاز، لندرب أنفسنا على الهدوء والتعاطي مع الحياة بمرونة.

طباعة Email