الصداقات محطات لا تنسى

ت + ت - الحجم الطبيعي

الأنس بالأصدقاء والجمعة من أهم الصفات البشرية، فمن هو الذي قد يجد في نفسه القدرة أن يعيش دون أصدقاء؟

وحتى ولو وجد من يتغنى بالبعد عن الصداقة، فهو بطريقة أو أخرى يظلم نفسه، يقتل الفطرة السليمة والطبيعية داخل روحه المتوثبة المتطلعة للصديق والرفيق.

ما يهمني هنا هي المحطات التي يكون أثر أصحابها كبيراً علينا من الناحية الإيجابية، هذه المحطات هي التي في العادة ننساها ونتجاوزها ولا نتذكرها. ومن هذه المحطات على سبيل المثال: معلم في مرحلة من مراحل الدراسة أخذ ينصحك ويوجهك ومنحك الاهتمام والرعاية، وكانت لكلماته ونصائحه الأثر على مستقبلك ونجاحك، كيف تنساه؟

صديق رافقك بضع سنوات تقاسم معك طعامه وماله ووقته والهموم والآمال، ولم يؤذك أو يسبب لك أي مشكلة، كيف تنساه؟ زميل في مقر العمل أخذ بيدك في أولى خطواتك الوظيفية، أرشدك علمك أبلغك بكل صغيرة وكبيرة وقام بتدريبك بحب وتفانٍ وإخلاص، كيف تنساه؟

انظروا للوفاء وتقدير عطاء الآخرين، في كلمات العالم الراحل إسحاق نيوتن، الذي يعد من أهم العلماء مساهمة في علوم الفيزياء والرياضيات عبر العصور، بل أحد رموز الثورة العلمية في العصر الحديث، حيث قال: إذا كنت قد استطعت أن أرى أبعد من غيري، فلأنني وقفت على أكتاف عدد كبير من العمالقة. إنه وفاء الكبار وثقتهم بأنفسهم. فلا تكن أقل منهم وفاء.

ولكن حذارِ، فليس من طبع الصديق الوفي طعن رفيقه والنيل منه في غيابه، وليس من طبع الأصدقاء التنكر والخيانة في أشد لحظات الحاجة لهم. ورغم هذا فإنها تقع «الخيانة» ونسمع بالتنكر. لكنها أيضاً لم تمنع أو تحد من نمو الصداقة ووجود الأوفياء. وكما قال ليوناردو دافنشي: لُمْ صديقك سراً، وامدحه أمام الآخرين.

طباعة Email