التنوع ملح الحياة

ت + ت - الحجم الطبيعي

لكل إنسان مجاله وهواياته، لذلك نرى تنوعاً في كافة مجالات الحياة، ومثل هذا التنوع بديهي وهو سر من أسرار التفوق البشري، فالإنسان الذي عرف عنه تميزه وإبداعه في حقل ليس بالضرورة أن يكون مطلعاً أو محباً لحقول أخرى، والمفيد هو تميزه الذي سيخدم من خلاله قطاعات في العالم.

ومن المستحيل أن تجد إنساناً متقناً وعلى معرفة بجميع التخصصات والمجالات، لذا إذا شاهدنا شخصاً متميزاً في حقل ما، فإن علينا دعمه وتشجيعه، لا العكس من التثبيط والدفع به نحو الإحباط، لأن مثل هذا التشجيع هو الذي سيدفع نحو التميز والإبداع. يقول ملهم ابل الشهير، ورائد الاتصال الحديث ستيف جوبز: افعل الأشياء التي تحب فعلها حقاً وابحث دائماً عن رغبتك الحقيقية، الطريقة الوحيدة لعمل أشياء عظيمة هي أن تحب ما تفعله.

عندما تقرأ عن بؤس إنسان تمكن بالإصرار والصبر تجاوز العقبات والصعوبات، اسأل ما الفرق بيننا؟ ومن مثل هذا السؤال أدرك تماماً أنه إذا كان بمقدوره الانتصار، فأنا أيضاً يمكنني الفوز، عندما تقرأ في الكتب التحفيزية والتي تملأ بكثير من القصص والمواقف، هي في الحقيقة تحاول أن تبلغك بأنك لست أقل من أي أحد فاز وانتصر، بل قد تكون ظروفك أفضل حالاً منه، وبيئتك مساعدة أكثر من الوضع الذي عاش فيه. وتبقى القراءة كما هي دوماً تمدنا بكل خير، وتمنحنا التجارب الحياتية على مختلف أنواعها، ومن أهم أنواع القراءة: التحفيزية، فهي التي تمدك بمعارف حياتية وترشدك للصعوبات المتوقعة والظروف الحتمية التي ستعترضك، ثم تأخذ بيدك نحو السبل والطرق المثالية للتغلب عليها.

وفي هذا السياق يجب علينا، أن ندرك أننا عند الرغبة في التميز والنجاح، عند الرغبة بالحصول على حياة مستقرة جميلة، فإن هذا قد يتطلب بذل الجهد والمزيد من العمل، وكما يقول الكاتب الأمريكي آرت باكولد: إن أفضل الأشياء في الحياة، ليست مجرد أشياء عادية.

طباعة Email