العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    احم طفلك من الخجل

    لعل من أهم وأكثر العقبات التي تحد من نجاح الكثير من الناس، أو تمنعهم من تحقيق أهدافهم وتقلل من قوتهم في مواجهة الصعاب والعقبات، هي حالة الخجل، التي تسيطر عليهم.

    وقد يستغرب البعض عندما يعلم أن للخجل جانباً وراثياً وجانباً آخر يتعلق بالبيئة المحيطة.

    وهذا ما جاء على لسان الأستاذة الجامعية المتخصصة في علم الوراثة السلوكي في جامعة كينغز كوليدج لندن، الدكتورة ثاليا إيلي، في حديثها لموقع بي بي سي، حيث قالت: إن الاتصاف بالخجل يعود في 30% منه إلى الجينات الوراثية، بينما يعزى فيما عدا ذلك إلى تأثيرات البيئة المحيطة.

    وبما أن للوارثة نصيباً من هذه الحالة، فيجب علينا فهمه ومعرفة جوانبه وتأثيراته لأنها الخطوة الأولى نحو العلاج، وإن كان البعض يمتدح الخجل ويشيد به، إلا أن هناك أنواعاً منه تكون عبارة عن حالة مرضية تحتاج إلى علاج متخصص، فقد يكون ما نراه خجلاً عبارة عن مخاوف واضطرابات وقلق تستدعي العلاج النفسي المتخصص.

    وهنا تقع على كاهل الأم والأب، مسؤولية جسيمة نحو طفلهم، وعدم جعل الخجل جزءاً من شخصيته، لأنه قد يحد من نموه المعرفي، بل قد يسبب مشكلة في جوانب مهمة في حياة الطفل، حيث يركن للهدوء طلباً للسلامة، وهنا يحرم الطفل نفسه من التعلم ومن ممارسة اللعب العفوي البريء مع أقرانه.

    يجب أن يتم تنشئة الطفل دون مخاوف، ودون أي محاذير في سنواته الأولى، هي سنوات الانطلاق والعفوية، وليست سنوات وضع القيود والقوانين، يتم تشجيعه وتلقينه الصواب والخطأ.

    لا تسمح للخجل بأن يكون جزءاً من نمو طفلك، أمامه سنوات مقبلة سيتعلم القوانين، وسيتعلم الكثير من المثل والقيم، وفي سنواته المقبلة يمكن أن يتعلم الخجل الإيجابي، وكيف يمارسه.

    طباعة Email