العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تحالف التعلم والنجاح

    مع تعدد تعاريف النجاح وتنوعها، إلا أننا نتفق على جوهره ومعناه والغاية منه، ولكننا نختلف في موضعه ومكانه. البعض يعد تجاوز المراحل الدراسية النجاح الأهم، والبعض الآخر يعد الزواج وتأسيس حياة أسرية النجاح الأكبر، وهناك من يرى أن التوجه نحو الحياة العملية والحصول على وظيفة نجاح عظيم. 

    وهناك من يرى النجاح في جوانب حياتية أخرى، وفي المجمل فإن ما يجمع هذه الاهتمامات هو الرغبة في التقدم، الذي لم يكن ليتحقق إلا بالتعليم، وهنا يمكن ربط النجاح بالتعليم، وإن أمعنا النظر فإننا سنجد أنهما مكملان لبعضهما بعضاً. وهذا بديهي وطبيعي فلا يمكن تحقيق النجاح والتقدم والتميز من دون المعرفة، كيف يمكنك الإبداع في مجال ما من دون الإلمام بالأدوات اللازمة التي تدفع بك نحو الأمام؟ ولذا يمكن فهم كل تلك الأهمية والحيوية والحضور لعمليات التعلم والسعي نحو المعرفة، لأن الجميع يدرك أنها في نهاية المطاف ستقود نحو تحقيق الغاية والهدف وهو النجاح.

     الموضوع لا يتعلق بالمجال الدراسي إذ يحتاج التلميذ للاستذكار والتعلم من أجل تجاوز الاختبارات الشهرية والنهائية وتحقيق النجاح، بل هو أعم وأشمل وأوسع، ويمتد إلى مختلف مفاصل حياتنا، والعملية التعليمية هي نفسها متنوعة فلا تتعلق بمقاعد الدراسة في مؤسسات التعليم وحسب، فقد تحصل على المعرفة والتعليم من خلال موقف ما في الشارع أو حدث يقع أمامك أو من خلال كلمات تسمعها وتقال من مديرك في العمل، أو من الممكن أن تتعلم من التجربة والخطأ، وهكذا نجد أن التعليم عملية مستمرة مع الإنسان، تصادفه في مراحل الحياة التي يمر بها، هذه العملية تمكنه من تجاوز التحديات والتغلب على الصعوبات وتحقيق النجاحات المنشودة.

    والمطلوب في البعض من المواقف إصغاء السمع وإرخاء الفهم، لما يمر بك وما تشاهده أو للكلمات التي تقال بشكل عابر وسريع في الاجتماعات ومختلف مواقف الحياة. 

    وتذكر دوماً أن الحليف الأهم للنجاح هو التعليم المستمر والسعي نحو المعرفة من دون كلل.

    طباعة Email