العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    من الجيد أن تحزن

    جميعنا نعرف مشاعر الحزن، فقد سبق ومررنا بها لأسباب عديدة، سواء كان بسبب رحيل عزيز، أو انتهاء علاقة ما نهاية عاصفة قاسية، أو بسبب ضغوط الحياة التي لا تتوقف.

    كما هو معروف هناك اختلاف وتباين في مستويات الحزن وعمقه وشدته، وهناك أيضاً فكرة شائعة لدى قطاع واسع من الناس عن مشاعر الحزن وكيفية التعامل معها، حيث يرون بأنه من الأفضل عدم الالتفات للحزن وتجاوزه ومحاولة شغل النفس عنه، وهذه نصيحة جيدة، ولكن هل يمكن تطبيقها فعلاً؟

    أعتقد أنه هنا تكمن الصعوبة، لذا أعتقد أنه من المهم ومن المناسب أن نتعامل مع الأحزان كمشاعر طبيعية وعادية، لماذا؟ لأن هناك من يلجأ إلى ركن هذا النوع من المشاعر بالتهرب منها أو دفنها في أعماقهم، وهذا الأمر خاطئ وممارسة سلبية وكأنها هروب إلى الأمام، لأن مشاعر الحزن ستبقى عالقة كجرح مفتوح في عمق الروح والنفس، وهذا الجرح لن يتم علاجه دون القيام بشيء ما.

    لا ترفض الشعور بالحزن، لا تقسو على روحك عن طريق دفن مشاعرك أو التظاهر بالقوة. من الجيد أن تحزن، فالطريقة المثالية لتجاوز هذه المشاعر تكمن في تفهمها وإفراغ الطاقة السلبية التي بداخلك، لذلك خذ وقتك الكافي في استيعابها.

    احرص على البقاء في سياق مشكلتك، لأن المبالغة في الحزن وردود الفعل قد تأتي بنتائج عكسية أيضاً، لكن لا تتجاهلها. هذه ليست دعوة للمشاعر السلبية والحزن، بل هي دعوة للتعامل مع جميع أنواع المشاعر بطريقة طبيعية، وأن نتقبلها ونفهمها ونضعها في سياقها الحياتي الطبيعي، الإنكار أو الهروب ليس حلاً لأي مشكلة، بل مجرد تأجيل مع استمرار الألم، لذلك تذكر دوماً أنه أحياناً من الجيد أن تحزن، وأن تتجاوز هذا الحزن، وألا تبقى في محطته طويلاً، لأن الحياة تستمر بحلوها ومرها.

    طباعة Email