العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    انتبه من المرض النفسي

    تقول منظمة الصحة العالمية أن العافية النفسية أو الصحة النفسية كما هو شائع: "هي الحالة التي يحقق فيها الفرد قدراته ويتمكن من مواكبة ضغوط الحياة والقدرة على العمل الإيجابي والمثمر والإسهام في مجتمعه".

    عتقد أن هذا التعريف مهم جدا للمؤسسات والهيئات المهتمة وذات العلاقة، وأيضا مهم لكل واحدا منا على المستوى الفردي، مهم لأنه حدد بشكل دقيق حاجتنا الحقيقية للسلامة النفسية في هذه الحياة، وأكاد أجزم بأنه لو توفرت عناصر النجاح للفرد وتمكن من التغلب على الضغوط التي تواجهه وكان قادرا جسديا وذهنيا على العمل، وتمكن من الإنتاج وتقديم الفائدة لمجتمعه، فإنه دون شك إنسان سليم ويتمتع بالصحة النفسية والجسدية.

    مع الأسف هناك قطاع واسع في العالم وتحديدا في عالمنا العربي، بعيدين تماما عن مفهوم الصحة النفسية، وعن التنبه للحالة المزاجية والنفسية وأثرها البالغ على تفاصيل يومهم وحياتهم برمتها، هذا الغياب أو عدم المعرفة يؤدي لمشاكل كبيرة وبسببه تزيد الهوة، ويصبح البعض من الناس في فوضى عارمة من الكآبة والتوتر والقلق والرهاب والخوف والتوجس، وفي اللحظة نفسها لا يعرفون ما الذي أصابهم، أو ما هي علتهم وسبب ما يحيط بهم من حالة غير طبيعية.

    ولو قدر وراجعوا طبيب نفسي مختص، لتم تجاوز هذا المرض الصحي، وعندما أقول مرض لأنه ثبت أن النفس تمرض تماما مثل الجسد، بل إن البعض من الامراض النفسية تتعمق حتى تصل للألم الجسدي ويصبح المريض يعاني نفسيا وجسديا. نحن على المستوى الفردي، يجب أن نتنبه ونتجنب الأمراض النفسية، ولا يمكن تجنبها إلا بالمعرفة وكيف تنشأ وتبدأ، هذه المعرفة هي الحصن الأول في الوقاية، ثم اجادة التعامل مع الضغوط الحياتية والتي هي واقع لا فكاك منه.

    وقبل هذا وبعده الوعي التام بأن المرض النفسي يحتاج للعلاج وللاستشارة الطبية المختصة مثله مثل المرض الجسدي.

    طباعة Email