العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    وجهة نظر

    كيف استطاعت الإمارات جذب الاستثمارات؟

    في التقرير الأخير الصادر عن كلية نافارا للأعمال في إسبانيا احتلت الإمارات المركز الأول عربياً والمركز الثاني والثلاثين عالمياً على مؤشر جاذبية الدول لرأس المال لعام 2021.

    متفوقة بذلك على دول عريقة ومشهورة بقدرتها على جذب الاستثمارات مثل لوكسمبورج وإيسلندا.

    التقرير يركز في مضمونه على جودة المناخ الاستثماري على مستوى العالم وهو يقدم مقارنات بين أكثر من 125 دولة على مستوى العالم.

    الإمارات حصلت على نسبة (64.5) من أصل 100 وهي نسبة عالية جداً قياساً لمعرفة من تبوأ المراكز الأولى وهم الولايات المتحدة بنسبة 100 والمملكة المتحدة بنسبة 90 واليابان بنسبة 87 درجة.

    أهمية هذا التقرير تكمن في أنه أثبت أن الإمارات حققت قفزات تنموية عالية في فترة وجيزة، وكذلك أن إصدار هذا العام ركز على الاستثمارات فيما بعد جائحة كورونا.

    مما يؤكد أولاً أن الإمارات نجحت نجاحاً مذهلاً في التعامل مع الجائحة، وثانياً أن الإمارات مستعدة تماماً لمرحلة ما بعد الجائحة. والأهم من هذا كله أثبت التقرير أن الإمارات بلد مستقر ولم يتأثر بتلك الجائحة التي هزت العالم.

    ووحدها الدول التي تعتمد الحوكمة والإدارة العلمية هي من تجاوز تلك المرحلة. وهذا ما تثبته الإمارات للعالم كل يوم. نجاح الإمارات في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المتنوعة لم يأت من فراغ، فالبنية التحتية والقوانين والتشريعات المرنة وأسلوب التعاطي مع المستثمرين الأجانب سواء على الصعيد الحكومي أم على الصعيد الشخصي يعتبر فريداً من نوعه.

    فالشعب الإماراتي شعب مضياف ودود، وكل مستثمر يجد كل الترحاب والمودة في كل أرجاء الدولة. إضافة إلى ذلك، هناك أسباب وجيهة تحفز المستثمرين الأجانب على القدوم والاستثمار في الإمارات، ومنها أن اقتصاد الدولة من أقوى الاقتصادات على مستوى العالم.

    كما أن الإمارات بلد نظام وقانون وكل تشريعاته تصب في مصلحة حفظ حقوق الجميع وفقاً للقانون. الإمارات كذلك تمثل نموذجاً فريداً على مستوى العالم فيما يخص الاستثمار الأجنبي، فرؤية الإمارات تسعى دوماً نحو تحقيق التكامل العالمي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.

    فمن هنا يجد المستثمرون الأجانب ضالتهم في الإمارات، فمشاريعهم - أياً كانت- ستنضوي تحت منظومة التكامل مع باقي الاستثمارات داخل الدولة بل إن عملية التكامل تلك تمنح المستثمرين فرصاً وامتيازات ونجاحات لم تكن بحسبانهم. ولهذا أصبح من المتعارف عليه أن معظم من فكروا بالاستثمار داخل الدولة توسعت مشاريعهم لمشاريع أخرى تكاملية مع المستثمرين الآخرين، أو مكملة للمشروع الأساسي الذي تم تأسيسه من قبلهم.

    وقد شهدنا العديد من قصص النجاحات لشركات عابرة للقارات بمجرد أن نقلت مكاتبها أو فتحت فروعها داخل الإمارات، حيث إن التنوع الكمي والكيفي في حجم ونوعية المشاريع الاستثمارية قد خلق فرصاً لا مثيل لها للجميع.

    طباعة Email