العالم يزدهر.. ماذا عنك؟!

منذ عصور قديمة، والإنسان مشغول بالتطوير والتحديث، حتى بات الابتكار جزءاً من تفكيره ونمط حياته. وقد ذهب البعض للقول بأن هذه خصلة متجذرة في الخلايا والجينات البشرية، وهي الشغف باكتساب المعرفة، والتحديث والتغيير بشكل دائم نحو الأفضل، البعض لديهم هذا الزخم بشكل أكبر وأوسع وأشمل من الآخرين، وتبعاً لهذا، فإن الدرجات والاهتمامات في هذا المجال، تتفاوت من شخص لآخر، لكن في المجمل، لا أحد يريد أن يكون متخلفاً أو متأخراً.

من هنا، نبع مفهوم تطوير الذات، وتلك العلوم والمعارف التي تصب في هذا المجال، والتي من خلالها تتم محاولة اللحاق بالتطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، ولكن بشكل منظم ومرتب، ووفق أسس علمية ومعرفية.

إن أمعنا النظر، فإننا سنجد أن العالم يتميز بخصلة التغير السريع، والتطور المتلاحق، ومع الفوائد الجمة والعظيمة للبشرية بأسرها، في مضمار هذا السباق، إلا أننا على المستوى الشخصي والفردي، قد نجد أنفسنا متأخرين، أو أننا بطيئون في اللحاق بهذه التطورات، من هنا، ظهرت الحاجة للورش والدورات التدريبية المعرفية القصيرة المكثفة، ومعها تطور مفهوم تطوير الذات. والذي يستهدف تحسين حياتك، والارتقاء نحو الأفضل، سواء أكنت في مضمار العمل، أو ما زلت على مقاعد الدراسة، فضلاً عن مردوده الواضح على الصحة الجسدية والنفسية، وتبعاً لهذا، هو ينعكس حتى على مستوى التفكير، ويدفع نحو الحماس والنشاط، لأنه يزودك بالثقة اللازمة.

لذا، أعتقد أن السعي نحو زيادة القدرات الذاتية، وتنمية المواهب الفطرية، وغمر النفس بالتطلعات والطموحات الواعدة، يجب أن تكون جزءاً من شخصية كل واحد منا. ولتحقيق هذه الغاية، نحتاج لبرنامج معرفي، نقرأ من خلاله ما نحتاج تعلمه والاطلاع عليه من معلومات جديدة، لذا، شارك في الدورات والورش، وتعلم المهارات الجديدة. المهم، لا تكن راكداً وخاملاً، بينما العالم يزدهر وينمو ويتطور، كن جزءاً من هذه الفعالية بعلمك، وتطوير معارفك ومهاراتك الإبداعية.

طباعة Email