لا تسمح للشائعات بقتلك

من المواضيع الحيوية والمهمة والتي نتناولها يومياً، وتكاد تكون حديثاً لكل إنسان في مختلف أرجاء العالم، هي اللقاحات التي تمكن العلماء من ابتكارها لحماية البشرية من أخطار فيروس كوفيد 19 الذي راح ضحيته الملايين من الناس في مختلف المجتمعات والدول.

دائماً هناك أصوات نشاز معادية للعلم والتقدم، وهذه الأصوات لا وظيفة لها إلا التقليل من الجهود المضنية والتذمر والشكوى والتشكيك، ومع أن هناك مراكز بحث عالمية معروف عنها النزاهة والدقة، وجامعات عريقة هدفها وقيمها ورسالتها خدمة الإنسانية، وعلماء لهم منجزاتهم في خير البشرية، أقول، مع وجود كل هذا الزخم العلمي والإخلاص والحقيقة الواضحة التي تثبتها التجربة البشرية نفسها في دحر أمراض مثل الجدري والحصبة ونحوها وفضل اللقاحات في التصدي لها، إلا أن أصوات النشاز ترتفع وتجد لها موضع قدم على مواقع التواصل الاجتماعي، لنشر الأكاذيب والشائعات، تحت حجة حرية التعبير، والحقيقة أن هذا الموضوع لا يندرج تحت هذا الشعار، بل تحت طائلة الإرجاف وتخويف الناس ودفعهم نحو الاستسلام لهذا الفيروس، والذي قد يموت بسببه المزيد من الضحايا، خاصة فئات من الناس تعتبر أشد حاجة لهذه اللقاحات مثل كبار السن والمرضى بأمراض مزمنة.

أجد أن من يروج مثل هذه الشائعات وهو جاهل ولا يملك أي حقيقة، يجب أن يحاسب وأن يخضع للمساءلة القانونية. يجب عدم السماح للغوغاء والمرجفين بالتحدث في مواضيع علمية والتشكيك في صحتها، وهو ما قد يبعد الناس عن التداوي والعلاج، يجب أن نعود بالذاكرة للتاريخ لنجد أن أمثال هؤلاء كانوا يرفضون العلاجات ويرفضون اللقاحات، وانتصر العلم وإرادة الحياة لدى الإنسان، فلتكن اليوم إرادتنا أقوى وأكثر ثباتاً وثقة.

ولا تساورني أية شكوك بأن فيروس كوفيد 19 لن يبقى وسيزول وسيصبح مجرد ذكرى مؤلمة في تاريخ البشرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات