عن الإمارات في الخارج


كيف تحصل على ما تريد؟ قد يقول أحدهم متسرعاً: إما أن تجبره على فعل ذلك، أو تدفع له المال. أو كما يقال أحياناً «إما الطاعة أو المجاعة»، ولكن هذه الطرق في الإقناع ليست الطرق الوحيدة بين الدول، فهناك طرق أخرى للتأثير ومن أهمها المصطلح المتداول بكثرة «القوة الناعمة».

يقول جوزيف ناي إن القوة الناعمة هي القدرة على الحصول على ما تريد دون استخدام الإرغام أو دفع الأموال، فليست القوة الناعمة هي قوة النسوية أو تيارات تمكين المرأة، كما يفهم البعض، بل هي القدرة على جذب الآخر إليك، والتي بدورها تؤثر على قرارات الدول الأخرى عبر أدوات مثل الثقافة والإعلام والقيم والدبلوماسية والسمعة.

ولأهمية هذا المصطلح تقيس الدول قوتها الناعمة بالمقارنة مع غيرها، ويتم ترتيب كل دولة حسب مؤشرات مختلفة. ومن هذه المؤشرات هو صورة الدولة في الخارج حسب تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر من المعهد الدولي للتنمية الإدارية عام 2020، والتي احتلت الإمارات فيه المرتبة الرابعة عالمياً والأولى عربياً.

بدأ زرع هذه الصورة الإيجابية للدولة في الخارج منذ بداية الاتحاد، وأثمر اليوم بعد جهود كثير من المؤسسات والجهات الإعلامية وغير الإعلامية، فهناك جهات مختلفة تقيس المؤشرات العالمية وتقترح المبادرات والتشريعات التي تعزز من سمعة الإمارات على المستوى العالمي.

إدارة السمعة هي إحدى الأدوات التي تستفيد منها الدول للجذب والتأثير الدولي، والجهود التي تبذلها دولة الإمارات لبناء وإدارة وتعزيز السمعة للدولة تأتي بالآثار المطلوبة عندما يقترن القول بالعمل، فتنجح الدولة في التعبير عن ثقافتها وقيمها وتراثها وتاريخها وتميزها التنموي للمجتمع الدولي بأسلوب حضاري مدني وعصري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات