القادم أعظم

في الذكرى 49 لقيام اتحاد الإمارات، ونحن نسترجع مراحل تأسيس دولتنا الحديثة على يد الوالد المؤسس الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، تعتبر هذه الذكرى غير بعيدة زمنياً، حيث يعيش بيننا البعض من الآباء والأجداد ممن عاصر تلك الأيام قبل قيام الاتحاد، ويتحدثون عن الفرق الشاسع والكبير بين مرحلتين في تاريخ هذه الأرض، فالناس اليوم تعيش في ظل الدولة الحديثة بمؤسساتها الصحية والاجتماعية وهيئاتها الخدمية.

وهو فرق جوهري وعظيم وكبير عما كان سائداً قبل نحو خمسة عقود من الزمن. إنسان الأمس كانت تحيط به الصحراء والبحر، فلا منفذ إلا الرعي وتربية المواشي، وإما ركوب البحر والصيد، هذه سبل الحياة وقد كان يكتنفها مخاطر وويلات وتعب لا تخفى.

في هذا العمر القصير، نهضت الإمارات سريعاً، وباتت فاعلاً ومحركاً ولاعباً على الساحة العالمية لها بصمة لا تخفى؛ لعل من أهم القيم التي تبنتها الإمارات دولياً وساهمت في نشر المعرفة حولها بشكل فعلي وواضح هي التسامح والتقبل، وقد جاء هذا التوجه مبكراً فكان جزءاً من مؤسساتنا، وجزءاً من منظومة التخطيط والبناء التي تمت، ونتيجة لهذا نرى اليوم أكثر من 200 جنسية من مختلف أرجاء العالم يعيشون في الإمارات بمودة وسعادة واطمئنان.

توجهت الإمارات وشيوخها نحو قيم المحبة والتسامح مبكراً، في منطقة كانت مسرحاً للنزاعات، فغرست القيم الجميلة وكانت دليلاً ساطعاً يوضح للمجتمعات والدول أن خيار السلام والمحبة، أدوات بناء حيوية للرقي. في هذا العمر القصير لبلادنا، حققنا الكثير من المنجزات المذهلة، وبات إنسان الإمارات الأسعد في العالم، والقادم أجمل.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات