وجهة نظر

تحدي القراءة العربي

تحدوا الظروف من أجل تحدي القراءة، ليست كل الدول العربية يعيش أبناؤها المناخ المناسب للقراءة، ولكن علمتهم القراءة أنها المنفذ الوحيد للهروب من واقعهم المرير، بالفقر والتشتت، وانعدام الأمان وظلام الطريق الذي أنارته شمعه القراءة،

قد تكون الظروف وحدها تبني لك جسراً آخر للعبور، لتكون بين دفتي كتاب تحاور به العالم، وتكتسي بحلة المعرفة والعلم والثقافة، وتبهر العالم بأنك على خشبه مسرح دولة التسامح، لتنطق وتفك عقده لسانك الذي عقدته ظروف الحياة، وتترجم أحاسيس مكتومة صدمتها مظاهر الدمار، تنشد العالم بأن الحياة ما زال بها الأمل الذي يصنعه رجال عاهدوا ربهم على إعمار الأرض ونشر العطاء، هنا يجتمع العالم العربي عزاً وفخراً ومجداً، واستعادة حضارة عربية، لتتدفق كالنهر يجري ليعيد الحياة والاستقرار والعقول البناءة، ليفجروا طاقات وإمكانات بشرية، ويحركوا الأجيال الراكدة، لتستعيد نضارتها وبهجتها وحياتها وصفاء نفوسها وسمو فكرها، عاشت الإمارات بهويتها ورايتها تزف العرب بنور العلم والثقافة وقوة الحرف وإبهار الكلمة، يصعب على الفنان والشاعر العربي في تلك الاحتفالية، سرد بيت شعر في تلك اللحظات، لأن نطقها ثقيل من قلب يحمل الكثير، وتتدفق منه معاني وأحلام وأحاسيس وكلمات تكاد تزدحم بفوضى لا يسعها الترتيب،

ولكن معاني الشكر تحملها الوجوه من القلوب، لتبكي فخراً وانبهاراً، في أمسية تكاد تكون حلماً أو خيالاً يتراءى أمام ناظريهم، هي الإمارات، تأسست على قيم زايد، وتأسست على نشر الخير والسلام ونور العلم على الإنسانية، لتفخر بابنة السودان التي تحدت وصمدت، وألهمت ذاتها الإيجابية، وزرعت بنفسها الثقة، لتصل ولتقف بجانب قائد التحدي، من أفريقيا إلى آسيا، فقوة العزم تقصر المسافات، وتواجه التحديات، وتجتازها للوصول للهدف، للنجاح، لرفع اسم دولتها، أجواء تلك الاحتفالية، يكفي ليزلزل مشاعرك وكيانك، لتستفيق وتكون مع الركب، مع حاملي شعلة النور، مع حافلة الحروف والكلمات وإبداع السطور، اقرأ وانتبه للنداء الرباني، لعلك تطمس ظلاماً كاد أن يقضي عليك، وظروفاً قيدتك في سجون الجهل، اقرأ واكتشف وغيّر من مجريات حياتك، لتستقر على الطريق، اجمع أبناءك ليحتفلوا مع الحدث، وتوقد بهم الحماس للقراءة، ليعيشوا فرحة وطن وحضارة، وفرحة إنسان جاهد وطور من قدراته، ليناقش ويحاور ويعصف بذهنه ويسمو بفكره، ويجيد الكلام بطلاقة مبهرة، وكأنها حزمة حروف منتقاة من بساتين اللغة، يرجع صداها يخترق مسامع الحاضرين، ينشدهم للأمل، لتخطي عقبات الحياة ومطباتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات