وجهة نظر

«قهر المستحيل» له وطن وقيادة

للكلمات دلالاتها ومعانيها، كما أن لها وقعها على النفس وتأثيرها الخاص. ونحن اليوم في حضرة «المستحيل»، تلك الكلمة التي أوقفت أحلاماً وحطمت طموحات وتحكمت بمصائر أوطان وبشر.

قد لا يجهل الكثير منا معناها اللغوي «استحال الشيءُ: تعذر وصار محالاً»، إنه المستحيل القوة الساحرة التي متى ما سيرت وسخرت وطوعت وتغلغلت داخل شخص ومكان ما جعلت من كل شيء ممكناً وحولت من محال الأمور إلى واقع متجلٍّ.

ونحن في دولة الإمارات العربية المتحدة محظوظون بقيادة لم تعرف المستحيل يوماً ولم تعترف به أبداً، فهو ليس جزءاً من تفكيرنا ولن يكون جزءاً من مستقبلنا، فهو كلمة اخترعها من لا يريدون العمل أو من لا يريدوننا أن نعمل، وهو كلمة يستخدمها بعض الناس لوضع حد لطموحاتهم وأحلامهم وتطلعاتهم، هو قيد يضعه الإنسان في يده أو في رجله يمنعه من الحركة، وهو أكبر سجن يمكن أن يضع الإنسان نفسه فيه، سجن يمنعه من الحياة والحركة والإنجاز، هكذا نظرنا للمستحيل بعيون قائد متفرد اختار السبق ومرادفاته ليكون عشقه الأول، والمعجزات عنوانه الأوحد فحطم كل الحواجز والعراقيل وصنع النهضة، وقاد التغيير، وخلق الفرص الواعدة.

وفلسفة المستحيل أو نظريته، تلك التي يؤمن بها أصحاب الأعذار والحجج الواهية ليس لها مكان في هذه الدولة التي بكل ما فيها ومن فيها لا ترى حداً ولا سقفاً لطموحها الذي يبلغ عنان السماء ويعانق القمم ويحطم كل المقاييس، ليطلق «وزارة اللامستحيل» لتحمل معها جيلاً جديداً من المعايير والممارسات الحكومية السباقة.

كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهو يعلن عنها: «واقعنا الذي نعيشه اليوم في الإمارات هو نتاج أفكار غير تقليدية لقادة غير تقليديين، طموحاتنا للمستقبل ليست تقليدية ونحتاج لمنظومات غير تقليدية لجعلها واقعاً ملموساً»، جاءت الوزارة لتقدم قرارات ومعالجات سريعة وفاعلة لملفات وطنية بارزة وملحة لتتضمن مهامها تطوير حلول استباقية وجذرية، وتضم فرق عمل بمهام مشتركة من مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص والأفراد ويتم تغيير تشكيلتها حسب ملفات العمل المطروحة.

إن التغيير والتحول في الإمارات بنموذجه الفريد الذي تشهد له دول العالم منذ تأسيسها إلى اليوم برغم كل الظروف القاهرة لم يكن محض صدفة، بل كان نتاج فكر طموح، وخطط استباقية، وعمل متواصل، وإرادة تخطت التحديات، وقاموس جديد حذف كل الكلمات والمفاهيم والممارسات والأعمال السلبية من منهجه، وقيادة فذة شجاعة ومشجعة بادرت ولم تنتظر المستقبل، بل قادت العالم نحو سباقه، وفّرت كامل القدرات والإمكانات لتحقيق أكبر الإنجازات، لوضع الإمارات في مصاف الدول المتقدمة عالمياً، بالإصرار والتحدي لكل الصعاب، وها هي تمضي نحو أعالي القمم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات