طموح إماراتي لا يتوقف

ت + ت - الحجم الطبيعي

منذ تأسيس دولة الإمارات وهي تمضي في مسيرة بناءٍ ونهضةٍ لا تعرف التوقف ولا المستحيل، شعارها الرؤية الطامحة والعمل الدؤوب لتحقيق الإنجازات المبهرة في شتى الميادين، بما يعود بالخير والازدهار والسعادة والرفعة على هذا الوطن وأبنائه، وقد حققت الكثير من الإنجازات المشهودة في مختلف المجالات، سواء الصحية أم التعليمية أم الاقتصادية أم الاجتماعية أم غيرها، متسلحة بالطموح والعزيمة والإصرار على بلوغ الريادة والصدارة، والصعود المتواصل إلى قمم الحضارة.

ولم يتوقف طموح الإمارات على ميدان محدد أو ينحصر في مجال معين، بل امتد طموحها اللامحدود إلى كل الميادين والمجالات، بما في ذلك الاعتناء بالعلوم المتقدمة والقطاعات الحيوية الحديثة وخوض سباق التنافس فيها مع دول العالم، وتأهيل أبناء الوطن لدخول هذه المجالات والإبداع فيها، مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية السلمية والطاقة النظيفة المتجددة وعلوم الفضاء وصناعاته المتقدمة، حتى استطاعت تحقيق العديد من الإنجازات في هذه القطاعات الحيوية، مثل تشغيل أولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية، وإرسال أول رائد فضاء عربي إلى محطة الفضاء الدولية، وإطلاق مسبار الأمل الذي نجح في الوصول إلى مدار كوكب المريخ، لتكون دولة الإمارات بذلك أول دولة عربية تصل إلى الكوكب الأحمر، في مسيرة من الإنجازات النوعية التي تؤكد بها دولة الإمارات نهجها الطموح ورؤيتها المتميزة في النهضة والتطوير.

إن هذه الإنجازات هي حصاد رؤية القيادة الحكيمة، التي تجعل العناية بالإنسان وتزويده بأحدث المهارات والعلوم واستثماره في الإنجاز والبناء من أهم الأولويات، وكذلك الاهتمام بالاستثمار في القطاعات الحيوية والتقنيات الحديثة، بما يسهم في تعزيز المصالح الوطنية وتعزيز فاعلية دولة الإمارات كدولة مؤثرة، تساهم بشكل فعال فيما فيه خيرها وخير البشرية، وتمكنها من مواجهة التحديات باقتدار، ومن الأمثلة على ذلك ما قامت به دولة الإمارات في يوليو الماضي من تأسيس صندوق وطني لدعم قطاع الفضاء بقيمة 3 مليارات درهم، والذي يدعم المشاريع الوطنية والبحثية، ويساهم في تطوير الكوادر الإماراتية في تكنولوجيا الفضاء وعلومه، والذي هو مجال حيوي مهم لتعزيز التنمية والاقتصاد والمعرفة وبناء مستقبل أفضل للأجيال.

وامتداداً لهذه الرؤية الإماراتية الطموحة في استكشاف الفضاء نجحت دولة الإمارات في إطلاق المستكشف «راشد» إلى سطح القمر، وذلك لاستكشاف ودراسة مناطق جديدة على سطح القمر لم تصلها المهمات الاستكشافية السابقة، وتعتبر هذه المهمة هي الأولى عربياً والرابعة عالمياً، وفي هذا الصدد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «المستكشف راشد جزء من برنامج فضائي طموح لدولة الإمارات، بدأ بالمريخ، مروراً بالقمر، ووصولاً للزهرة، هدفنا نقل المعرفة وتطوير قدراتنا، وإضافة بصمة علمية في تاريخ البشرية».

إن الطموح الإماراتي بلا حدود، وهذه القيم قيم الطموح والعزيمة والإصرار على النجاح وترجمة ذلك عبر إنجازات واقعية هي قيم متأصلة في دولة الإمارات منذ تأسيسها، انبثقت مع انبثاق الاتحاد، حيث تسلح بها القادة المؤسسون، فتمكنوا من بناء الاتحاد وتوطيد أركانه ودعائمه، وعملوا على نهضته وازدهاره وريادته، وقد قال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، مؤكداً على هذه القيم الإماراتية المشرقة: «إن طموحاتنا لا حدود لها، وكل يوم يمر علينا نضيف الكثير إلى إنجازاتنا التي حققناها، ومسعانا لن يتوقف أبداً»، وبهذا الإصرار والطموح انطلقت دولة الإمارات تحقق الريادة في مختلف الميادين، وعلى هذا النهج المشرق سارت قيادتنا الحكيمة، حتى أصبحت دولة الإمارات مضرباً للمثل في تقدمها وتفوقها، وتحقيقها المراكز الأولى في الكثير من المؤشرات التنافسية عربياً وعالمياً، وأصبحت مصدر إلهام للدول وللمجتمعات، ومصدر أمل للشباب في كل مكان.

وهكذا تمضي دولة الإمارات بكل طموح لحصد الإنجازات في شتى المجالات الحيوية، وتحرص على بناء كوادرها الوطنية وتأهيلهم على أعلى مستوى، لتكون في مقدمة ركب الحضارة، في عالم يتنافس فيه الطامحون لامتلاك زمام الصدارة والريادة، ولا مجال فيه لمن يتأخر أو يتقاعس، فقطار العلم والمعرفة يمضي بلا توقف.

طباعة Email