العقد النفسية تحيط بنا

ت + ت - الحجم الطبيعي

كثيراً ما يتم وصف بعض الأشخاص من حولنا بكونهم أشخاصاً معقدين نفسياً، ربما لبعض التصرفات التي يقوم بها الشخص أو وجود بعض المتناقضات في حياته، والعقدة النفسية توصف بكونها استعداداً لا شعوري، لا ينتبه الفرد إلى وجود العقدة ولا يعرف منشأها أو أصلها ويكون كل ما يشعر به هو آثار هذه العقدة في سلوكه وشعوره وجسمه، ومن هذه الآثار القلق أو الشكوك واضطرابات نفسية.

العقد النفسية كثيرة، ولكل عقدة تفسير وسبب أو موقف معين سَبّب وجودها، فمثلاً الخوف من فئة معينة من الأشخاص، وعادة ما تنشأ منذ الطفولة، فهناك من يقوم أهله بتهديده أو تخويفه من أمر معين أو فئة معينة من الناس.

إن العقد النفسية ليست مرضاً، بل هي حالة نفسية يمكن أن يصاب الكثير منا بها، ولكن بقليل من التوجيه والإرشاد يمكن أن تنتهي بشرط أن يتجاوب الشخص. 

هناك عدة عقد مختلفة ويمكن أن يصاب بها أي شخص، منها عقدة الغرور وحب الاستعراض والظهور الإيذاء واستفزاز الآخرين، والحب المرضي، وعقدة التنافس وعقدة الشخص الذي يبحث عن حل لمشاكله من الآخرين وعقدة ملازمة الطفولة وعقدة إسعاد الآخرين حتى على حساب نفسه، وعقدة الخوف من المستقبل وعقدة المخلّص وهؤلاء يتخيلون أنفسهم بأنهم الأشخاص الذين يخلصون الناس من مشاكلهم، وعقدة الذنب، والشعور دائماً بالذنب رغم أن هذا الشخص لم يقم بأي سلوك خاطئ ولكن هذا الشعور يلازمه، وعقدة السرقة التي يقوم بها الأثرياء أحياناً رغم أنه لا يحتاج إلى الأموال ولكن هذه العقدة ملازمة للبعض وسببها قد يعود للطفولة؛ وأقودكم نحو عقدة قد تكون متواجدة في حياتنا مثل عقدة الفضول، ورغم أنها غريزة بشرية، ولكن المصاب بهذه العقدة يصل لمرحلة التجسس والبحث في حياة الناس والسؤال عنها، وهناك عشرات العقد في حياتنا الاجتماعية قد يعاني منها الفرد وهو لا يشعر بها أو لا يعرف أنه محط ازدراء من الآخرين، وأنها تسبب له مشاكل اجتماعية هو في غنى تام عنها، لذلك كل هؤلاء بحاجة للإرشاد والعناية والتوجيه وربما العرض على طبيب نفسي لتشخيص الحالة ووضع العلاج. 

نحن نمر على كثير من الآثار النفسية مرور الكرام، ولا ننتبه لأثرها القوي في حياتنا المستقبلية، ولكنّ المختصين بالعلوم النفسية يدركون أنها واقع وتحتاج إلى علاج واهتمام.

طباعة Email