انعكاسات المبادرات على تطوير المنظومة الاستراتيجية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعد المبادرات من الخطوات المقدمة لمحاولة التطوير ومعالجة القضايا وحل الإشكاليات بالمؤسسة دون استعجال، ولها أهمية في بيئة العمل، حيث توجه للاستجابة للظروف المختلفة، وتمنح فرصة تنفيذ أفكار ورؤى لمزيد من التقدم والتطور في المنظومة الاستراتيجية، ولا ينجح أي مشروع دون مبادرة.

إن تبني المبادرات يجعل الأفراد يمارسون أعمالهم بمسؤولية تامة، ومن خلالها يتمكن المديرون من الخروج من دائرة متابعتهم اليومية للعاملين إلى التخطيط وتحقيق رؤى المؤسسة، كما تسهم في تعزيز العوائد وتقليل التكاليف من خلال الأفكار الجديدة التي تطرح، وبهذا تستثمر المؤسسات طاقتها بصورة فعالة وسهلة.

وهناك العديد من النماذج لمبادرات ومشاريع كانت لها انعكاسات لتحقيق الأهداف العليا الاستراتيجية في المجالات الخارجية للدولة، فعلى سبيل المثال المبادرات الإنسانية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العديد من المجالات حققت آثاراً إيجابية، ومن ضمن تلك المبادرات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية والتي تم تأسيسها في عام 2015 لتحسين العالم العربي عن طريق العمل الإنساني والمجتمعي. 

وتقوم المؤسسة بتغطية 4 قطاعات رئيسية من أجل تعزيز الحياة والكرامة بمختلف أنحاء العالم، وهي: نشر المعرفة، مكافحة الفقر والمرض، ريادة الأعمال والابتكار مستقبلاً، وتمكين المجتمعات المحلية، حيث تسعى المؤسسة لمساعدة ما يزيد على 130 مليون فرد بـ 116 دولة، مع إعطاء الأولوية للتحديات التي تواجه المجتمعات العربية.

وفي مجال نشر الأهداف الاستراتيجية المرتبطة بالمعرفة تهتم المؤسسة بدعم التعليم ونشر المعرفة وتوفير البيئة التعليمية الصحية للأطفال، ولذا وضمن مبادراتها ومشاريعها قامت ببناء العديد من المدارس حول العالم «2126 مدرسة»، بالإضافة إلى تدريب المعلمين والمعلمات «400000 معلم ومعلمة»، إلى جانب طباعة وتوزيع الكتب «3.2 ملايين كتاب» وكذلك تشجيع الملايين من الطلاب بمختلف أنحاء العالم العربي على قراءة 50 مليون كتاب سنوياً، ودعمها لمبادرات اللغة العربية.

وفي مجال مكافحة الفقر والمرض، سعت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لتقديم المساعدات لمكافحة الفقر والأمراض، حيث تمكنت من خلال جهاتها المختلفة من دعم وإغاثة الكثير من الأسر في العديد من الدول، وقامت بتأسيس البنية التحتية واللوجستية من أجل توفير الخدمات لكل المؤسسات الخيرية والإنسانية التي ترغب في تقديم الدعم والمساعدات، وبالنسبة لمكافحة الأمراض ركزت المؤسسة على الوقاية والعلاج من العديد من الأمراض كالعمى والديدان المعوية المنتشرة بين الأطفال، وشملت جهود المؤسسة بناء مستشفيات وتوفير مياه شرب نقية، وغيرها من المبادرات والمشاريع التي كان لها أثر فعال على الصعيد العربي والدولي.

كما أطلقت المبادرات والمشاريع التي لها أثر وانعكاس في معالجة القضايا الاستراتيجية مثل قضية عنف الأطفال، أو قضايا الأفكار المتطرفة أو الانحراف، حيث يمكن لمعالجة مثل هذه القضايا على سبيل المثال عمل مشروع تقني أو تصميم تطبيق للبلاغات المقدمة، وكذلك أطلقت العديد من المبادرات المجتمعية مثل بناء مراكز إرشاد نفسي وعلاج سلوكي، وعليه تعتبر المبادرات والمشاريع محركاً رئيسياً لتحقيق الأولويات على الصعيد المحلي والعالمي بالمستوى المؤسسي والاستراتيجي.

طباعة Email