التنافس بمحبة وعدالة

ت + ت - الحجم الطبيعي

التنافس أمر حيوي، ويساهم في التطور والتقدم، ولكن يجب أن يكون في إطار التنافس الشريف، والمخطط له بدقة، لأنه تحت مفهوم التنافس، قد تتسلل بعض الممارسات السلبية الخاطئة.

وفي تقرير، نشر في صحيفة، الفاينانشيال تايمز، أوضح أحد خبراء الموارد البشرية، أن هناك أشخاصاً يحبون رحلة الصعود إلى القمة بالتعاون مع الآخرين في إطار روح الفريق، في حين أن هناك آخرين يحبون احتلال المنصب والتربع على القمة وحدهم، غير مدركين أن النجاح لا يقتصر تحقيقه على جهد فردي، بل رحلة يساهم فيها أكثر من شخص.

وفي خضم التنافس الشريف والعمل المتواصل نحو التميز، هناك قيم ومبادئ يجب أن تكون قريبة وتحدد طرق تعاملنا وتجعلنا نتصرف بطريقة سليمة وواضحة، لذا نحتاج قبل التطلع نحو النجاح؛ نحتاج لتعلم القيم الإنسانية، لأن هذه القيم ستمنحنا القوة التي نحتاجها للتفوق، العالم الشهير ألبرت آينشتاين يقول: لا تسعى للنجاح، وإنما كن ذا قيمة. 

وبالفعل إننا نحتاج أن نملك قلوب الناس بالمحبة والطيبة والكرم والأخلاق وأن نسعى نحوها بكل احترام ورقي.

وتحدث المنافسة الإيجابية عندما نتشارك مع الآخرين في صنع النجاح؛ ونحاول تحدي أنفسنا لإخراج ما نملكه من مهارات وإمكانيات يمكن أن تحقق النجاح والفوز. 

المنافسة الإيجابية تعزز في دواخلنا الكثير من القيم التي تساعدنا على الثقة والارتقاء بأنفسنا وفريقنا إلى أعلى النجاحات المهم أن لا يشغلنا فشل الآخرين أو تميزهم وأن لا يكون أكبر همنا الفوز بأي طريقة.

لماذا لا نسعى إلى نشر قيمة التنافس القائم على المحبة والعدالة؟ ماذا لو انتشرت هذه الروح بيننا من طفولتنا وكبرنا عليها ونشأنا معها وزرعت بيننا؛ حتماً سوف ترتقي مجتمعاتنا بكل تقدير واحترام ونجاح وطموح. 

‏‎نعم إننا نحتاج فعلاً لننمى في قلوب النشء والشباب والفتيات روح العمل وروح التحدي والتنافس الشريف، نحتاج أن نوجه لهم رسالة نبلغهم فيها أننا ندعم طموحاتهم ونظرتهم للمستقبل، نحتاج لنشجعهم، ليسلكوا الطريق الأصح والأمثل خلال مسيرتهم، ولا سواها هي التي بواسطتها ستتحول طموحاتهم لواقع وواقع جميل ليس لهم وحسب وإنما حتى لأوطانهم.

طباعة Email