لا تخجل من الفشل

ت + ت - الحجم الطبيعي

على الغالب، أنه قد مر بكل واحد منا محطة فشل أو تذوق طعم الهزيمة المرة.

وفي بعض الأحيان تغطينا مشاعر من الإحباط نتيجة لفشلنا في تحقيق غاية أو هدف ما، في تلك اللحظات تجتهد مخيلتنا في إظهار الصور والذكريات التي مرت بنا وجميعها فشل وخسارة، في تلك اللحظات ومع وقع الهزيمة، لا نستحضر إلا الذكريات المماثلة، بمعنى لا نجد أننا نتذكر إلا كل هزيمة وكل فشل، حتى القصص التي سبق وسمعناها لا نجد حاضراً في الذهن إلا كل ما يذكرنا بألمنا وبتلك المرارة.

أعتقد أننا ونحن نعيش هذه الحالة وفي وسط هذه الذكريات، نكون في أمس الحاجة لمن يمد لنا يد العون والمساعدة، وهذه المساعدة التي ننشدها ليست مشروطة بمواصفات محددة، وليست ذات متطلبات معينة، بمعنى أن تلك المساعدة يمكن أن تكون بكلمة وإرشاد وتوجيه لا أكثر، لكن المشكلة دوماً أننا قد لا نحصل على هذه المساعدة رغم وهنها وبساطتها، وذلك لعدة أسباب: إما لعدم شعور الآخرين بحجم مشكلتنا، أو نتيجة لعدم معرفتهم، أو حتى لعدم شعورهم بأننا في حاجة للمساعدة. وهذا يقودنا نحو شيء جوهري آخر ومهم في حياتنا، وهو طلب المساعدة، البعض يستنكف ويتعالى عن طلب العون من الآخرين، وهذا خطأ، بل البعض من ثقافتنا ترفض وتأبى على الإنسان، أن يطلب مساعدة من أحد. غني عن القول إن هذا الرفض غير مبرر وغير صحيح، وطلب المساعدة قد يكون بكلمة مشورة أو نصيحة أو إرشاد وتوجيه، وهي جوانب قد يراها البعض بسيطة وهي في الحقيقة جوهرية ومهمة. اعرف ما يؤلمك، ولا تتردد في طلب العون والمساعدة من الآخرين. والتمس الأكثر خبرة ومعرفة.

كما أريد من كل واحد مر بهذه المشاعر، أن يتذكر أغلب العلماء الذين غيروا مجرى التاريخ، وكم مرة طردوا من مدارسهم، وكم فشلوا في تحصيلهم العلمي، ولكنهم لم يستسلموا، لأن الفشل ليس نهاية كل شيء، فالحياة تجارب، ولكل تجربة طعمها من النجاح أو الفشل، فإذا فشلت في تجربة فاستخدم طريقة أخرى لحلها، فقد قال أينشتاين: الشخص الذي لا يرتكب أي أخطاء لم يجرب أي شيء جديد. اعتبر فشلك مجرد تجربة لا أكثر.

طباعة Email