التربية.. المهمة الأصعب

ت + ت - الحجم الطبيعي

يقال إن عدو التربية الدلال، وصديقها الوفي الشدة، وعلى الرغم من أنني لا أتفق كلياً مع مثل هذا الطرح فإنني أجد من خلال المشاهدات الكثير من الأمثلة عن واقع متردٍّ في تربية النشء، تلك التربية التي ترتب عليها نمو البعض دون أخلاق أو حتى تفكير عميق بمستقبلهم.

الاعتماد الصارخ من الأطفال على الأبوين مشكلة جسيمة، والحماية المبالغ فيها من الأبوين أيضاً مشكلة كبيرة، وهاتان الممارستان من الأب أو الأم لهما ضرر بالغ على تفكير وسلامة الطفل النفسية.

جميعنا يعلم أن من ضمن العادات القديمة عند الآباء والأجداد تكليف الأبناء بمهام وأعمال تعودهم على المسؤولية، ومن ضمن هذه العادات إرسال الابن نحو البادية لرعي الأغنام والإبل، وهم يقصدون تعويده على تحمل الصعاب والقسوة وكيفية التعامل مع الضغوط والمشاكل.

وصدق المثل الصيني، الذي يقول: «إذا كنت تحب ابنك فاجلده، وإن لم تكن تحبه فامنحه السكاكر».

الذي نستمده من هذا الاستعراض أن التربية موضوع عام ومهم لدى جميع شعوب الأرض والمجتمعات دون استثناء.

صحيح أن بعض الثقافات لديها طرق غير مقبولة، أو ثبت عدم صحتها وجدواها، لكنني أشير للاهتمام بموضوع التربية، وأنه هاجس عام لدى الناس، لذا أجد أنه من الأهمية أن نمنح التربية الأولوية والعناية والاهتمام، لا تتوجه نحو طفلك بالإرشاد والتعليم دون أن تقرأ وتفهم نفسيته وطريقة تفكيره، لطالما سمعنا وقرأنا عن فتيات وشباب في مقتبل العمر محطمين بسبب طريقة الأم أو الأب في التعامل معهم، لنكن حذرين ونولي الموضوع العناية والاهتمام بالتعلم وزيادة المعرفة والمعلومات عنه.

طباعة Email