في مواجهة الأفكار السلبية

ت + ت - الحجم الطبيعي

شاركت قبل بضعة أيام في ندوة نقاشية، ضمن فعاليات معرض الشارقة القرائي، تحت عنوان: ضد التمييز، ومن محاورها: أثر الكتابة في مقاومة التمييز، ومساهمتها في التعايش ونبذ العنصرية. 

من دون شك فإن للكتابة والتأليف أدواراً حيوية متعددة ومهمة جداً، في مجالات الأمن الاجتماعي ونشر قيم العدالة والمساواة والحقوق، لأن الكتابة واحدة من أهم أدوات نشر ثقافة التسامح والقيم الإنسانية، كونها رافداً وصوتاً للإنسانية، والدعوة إلى التسامح والتعايش والسلام المجتمعي، وتسهم في نشر القيم الجميلة بين الناس، والكتابة بصفة عامة، ذات وظيفة حيوية ومهمة في مسألة زيادة معرفة الناس وتنمية ثقافتهم، واطلاعهم على الجوانب، التي تتنافى مع القيم السوية، فعندما يتبنى أحدهم سلوكاً ما غير مرغوب فيه، يمكن للكتابة مقاومة هذا التوجه والتصدي له، من خلال زيادة المعرفة بتشوهات مثل هذا الطرح، وخلل هذا السلوك، دورها توعوي مستمر ودائم ومهم، ولا يمكن تجاهله أو المرور عليه أو تسطيحه. 

من المعروف أنه من الصعب أن تكتب وتعبر عن قضية ما أو عن أي موضوع من دون أن يكون لديك إلمام بها، وبمختلف جوانبها سواء التاريخية أو المعاصرة أو حتى استشفاف المستقبل من خلالها، لذا، من الطبيعي أن يقوم الكاتب أو المؤلف أو الباحث بفعل جوهري، وهو العودة للمصادر الموثوقة، وإعادة التزود بالمزيد من الأفكار في هذه القضية. وإذا نجح الكاتب أو المؤلف، في تبني قضية ما، وبعد عملية بحث في مصادر المعلومات والكتب، يبدأ بالتعبير عنها، والكتابة حولها، هذه الكتابة وهذا التعبير من دون أدنى شك سيجد مجموعة من القراء، الذين يتأثرون به ويتفاعلون بشكل إيجابي معه، ويتبنونه، ومن هنا تتكون قاعدة من الرفض للأفكار العنصرية. وإذا قام بهذا الدور مؤلفون وكتّاب عدة فإن قاعدة التأثر الإيجابي تتسع تباعاً، الكتابة ونشر الوعي، وزيادة معارف الناس تكاد تكون أعظم مهام الكتابة والتأليف.

طباعة Email