القيادة الحكيمة.. مبادرات ومكرمات

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعتز دولة الإمارات بقيادتها الحكيمة، التي سطّرت أروع الإنجازات الحضارية لهذه الدولة وشعبها، حتى أضحت في صدارة دول العالم تحضراً وتطوراً، وأطلقت المبادرات الكثيرة التي لا تزال تفيض وتتوالى في دعم مسيرة التنمية والازدهار والنهضة، وتسيل أنهارها متدفقة في دروب الإنسانية والعطاء، لترسم البسمة على شفاه الجميع، وتنشر عبق السعادة في كل مكان في ربوع الدولة وخارجها.

مبادرات إنسانية عديدة ومكرمات سخية كثيرة جادت بها القيادة الحكيمة في شهر رمضان وفي العيد، إيماناً منها بأن راحة وسعادة المواطن مقصد أسمى، وأن توفير الحياة الكريمة لكل إنسان يعيش على تراب هذا الوطن غاية عظمى، وأن مساعدة الإنسان وتخفيف معاناته في أي مكان كان هدفاً جليلاً، ولذلك تنوعت مبادرات القيادة الحكيمة ومكرماتها، فشملت المواطنين والمقيمين، وامتدت كذلك إلى جميع الناس في مختلف أقطار الأرض عبر المبادرات الإنسانية الرائدة.

فإذا تحدثنا على مستوى المواطنين فإن ألف مقال لا يتسع للحديث عن مبادرات القيادة ومكرماتها في إسعاد المواطن والعناية بشؤونه وتوفير أرقى الخدمات له، وذلك على كافة المستويات وفي شتى الميادين، ومن ذلك على سبيل المثال في شهر رمضان المنصرم تقديم القروض السكنية بملايين الدراهم، وكذلك منح المساكن والأراضي، وكذلك صرف ملايين الدراهم للمستفيدين من المساعدات الاجتماعية بمناسبة شهر رمضان، لتقديم كافة أشكال الدعم والتمكين وجودة الحياة لهم، وكذلك صرف العيدية لأطفال الأسر المستفيدة من المساعدات الاجتماعية لإدخال البهجة والسرور في نفوسهم، وكذلك صرف المكرمات المالية للصيادين لدعمهم وتشجيعهم وتوفير الحياة الكريمة لهم ولأسرهم، والتي ضاعفت فرحتهم جميعاً في هذه المناسبات الكريمة، وهم يجدون الأيادي الحانية التي تربت عليهم والحضن الدافئ الذي يحتويهم، إلى غير ذلك من المبادرات الكثيرة.

وكذلك إذا جئنا على مستوى المقيمين نجد عطاء القيادة الحكيمة كالنهر المتدفق والتي شملت مبادرات ومكرمات كثيرة، ومنها على سبيل المثال منح الإقامة الذهبية لفئات عديدة من أصحاب المواهب وأصحاب العطاء والجهود، وممن شملتهم هذه المبادرة قبيل حلول عيد الفطر السعيد أئمة المساجد والخطباء والمؤذنون ممن أكملوا 20 عاماً على رأس عملهم، وذلك تقديراً لجهودهم وخاصة في شهر رمضان الفضيل.

وأما على مستوى العالم فإن دولة الإمارات كالشمس التي تتلألأ أنوار عطائها في كل مكان، حتى أصبحت من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية حول العالم، وقدمت مبادرات نوعية لخدمة الإنسانية وتخفيف معاناة المحتاجين والمتضررين من الأزمات والكوارث في العالم، ومن هذه المبادرات الاستثنائية الرائدة في شهر رمضان المبارك مبادرة المليار وجبة، لتوفير الدعم الغذائي للفقراء والجياع في خمسين دولة حول العالم، ومكافحة الجوع وتخفيف وطأته، والتي لاقت تفاعلاً من الجميع، وحققت أهدافها بإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، عن دعم شخصي للحملة بـ 400 مليون وجبة لاستكمال المليار وجبة، لتجعل هذه المبادرة من دولة الإمارات أرض الكرم والعطاء بلا حدود، وفي هذا الصدد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «دولة الإمارات سندٌ للمحتاج وعونٌ للمعسر وداعمٌ للضعيف والجائع في كل مكان، ومبادراتها تدعم الإنسانية وتفيد البشرية وتستثمر في الإنسان من أجل حياة كريمة ومستقبل أفضل».

إن هذه المبادرات الإنسانية والمكرمات السخية لتعكس ما تتمتع به دولة الإمارات من قيادة إنسانية حكيمة قل نظيرها، سخَّروا أنفسهم لنفع شعوبهم ونفع الإنسانية في كل مكان، حتى أصبحوا نماذج ملهمة لقادة رحماء عظماء، مدوا أياديهم البيضاء المعطاءة لكل محتاج وكل إنسان بلا حدود، وتعتبر هذه المبادرات والمكرمات امتداداً للإرث الحضاري الذي ورثته دولة الإمارات قيادة وشعباً من مؤسسها وباني نهضتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان مدرسة إنسانية لا يضاهى في عظم كرمه وسخائه وجوده وعنايته بالإنسان وغرس قيم التكافل والتراحم والعطاء، ونكران الذات في سبيل إسعاد الآخرين، وقد حذت القيادة الحكيمة حذوه، فكانت خير خلف لخير سلف.

طباعة Email