لا تتوقف عن الحلم

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعتقد أن الإنسان دون أحلام، إنسان بلا مستقبل، قد يتفق معي البعض وقد يختلف معي آخرون، لكن تبقى الأحلام جوهرية في حياتنا، صدقوني تلك التي تسمى أحلام اليقظة في غاية الأهمية لوجودنا، من خلالها نرتب للوثبة القادمة، وبواسطتها نعمل نحو تحقيق ما نصبو ونتطلع له، ودونها نبقى كالبطارية الفارغة من الشحنات الكهربائية.

الأحلام مشاعة، للفقراء والأغنياء وللصغار والكبار على حد السواء، مارسوا الحلم، لكن لا يطغى على الواقع، ولا تأخذكم لذته بعيداً عن قسوة وهم الواقع، اهرب نحو الحلم، ولكن ارجع سريعاً للواقع، خفف من الضغوط بالحلم، واهرب من الإخفاقات بالأحلام، لكن لتكن دافعاً لك نحو بذل المزيد من الجهد للنجاح والتقدم.

يقول الروائي والقاص البرازيلي باولو كويلو: «لا يستطيع الإنسان مطلقاً أن يتوقف عن الحلم، الحلم غذاء الروح كما أن الأطعمة غذاء الجسم، نرى غالباً خلال وجودنا أحلامنا تخيب، ورغباتنا تحبط، لكن يجب الاستمرار في الحلم وألا ماتت الروح فينا».

الراحل ستيف جوبز، المؤسس لشركة أبل والذي يعتبر من الأثرياء في العالم، معظمنا يعرف قصته الملهمة قبل أن يصنع من الأنقاض هذه الشركة العالمية، حيث كان ابناً بالتبني لأن والديه الأصليين تخليا عنه، تبناه «بول جوبز» وكان يعمل معه في مجال الإلكترونيات في مرآب المنزل، لم يتوقع أبواه أنه سوف يصبح من أغنى وأثرى رجال العالم، ولكنه حقق حلمه وصنعه من نفسه الذي لم يتوقعه أحد من طفل يتيم، بل تمكن من تحقيق شيء جديد مميز للبشرية.. الحلم والطموح، لا يقتصر على أحد من الناس، ولا ينتهي أو يتوقف عند حد معين، فكل شيء قابل للتوسع لكن فقط نحتاج لأحلام وطموحات وهمم عالية.

طباعة Email