00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الناس مقياس نجاحك

ت + ت - الحجم الطبيعي

إذا أخفق الإنسان في التعامل مع محيطه ومجتمعه، ومع البيئة التي يعيش أو يعمل أو يدرس فيها، فهو دون شك بحاجة ماسة للعلاج النفسي والسلوكي تحديداً، من يدخل في خلافات لا تنتهي وعراكات لفظية مع المقربين منه، هو بحاجة ماسة لدورات وورش تثقيفية، تزيد مهاراته في التواصل مع الآخرين، ومثل هذا الفشل، قد يكون سببه طبيعة الحياة التي نشأ فيها، أو البيئة الأسرية التي كانت تحتويه، والتي منعته عن اكتساب المهارات والمعارف الاجتماعية، التي تضيف له مكاسب حياتية مهمة، تقوي حضوره وتواصله مع الناس.

 نشاهد نماذج لمثل هذا الخلل، الذي يعانيه البعض، من خلال حوارهم ونقاشهم مع زملائهم، أو خلال التقائهم بالآخرين في مختلف أوجه وتفاصيل الحياة، وهذا يقودنا إلى أهمية وعي الأب والأم بالكيفية الصحيحة في تربية وتعليم طفلهم، فالانغلاق والحماية المبالغ فيها، قد تسطح تماماً من خبرات ومعارف هذا الطفل، وتجعل تعامله مع الآخرين دون المستوى، حيث يفتقد للخبرات اللازمة، وللمهارات الحياتية الحيوية التي تساعده في حوار كل من يواجه ويتحدث معه.

المبالغة في حماية الطفل، وعدم منحه فرصة التجريب والبحث والتقصي، والتواصل مع الآخرين، وخاصة أقرانه، تمنعه من النمو الاجتماعي بشكل صحيح، وتجعل خبراته متواضعة وقليلة وواهنة، وعندما ينهي مراحل التعليم، ويخرج إلى بيئة العمل، أو حتى إلى مراحل تعليمية أعلى، كالجامعة، تجده يصطدم بالكثير من العقبات، ويعاني كثيراً من المشاكل، لأن مشكلته الحقيقية والكبرى والأزلية، هي التواصل الاجتماعي.

 إذا افتقد الإنسان فن التواصل والتعامل مع الناس، فإنه دون شك، سيخفق في جوانب حياتية أخرى، لذا، من الأهمية والبديهية، منح الطفل منذ نعومة أظفاره، المساحة التي تمكنه من التواصل مع أقرانه، والتفاعل الاجتماعي بعفوية وببساطة، حتى تظهر شخصيته، وتتكون معارفه الحياتية بشكل سليم وصحي.

 

طباعة Email