00
إكسبو 2020 دبي اليوم

وعود الرّجال

قبل ثماني سنوات، وتحديداً في السابع والعشرين من نوفمبر عام 2013 م، فازت مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، بتنظيم معرض إكسبو الدولي 2020 م، الذي يُعتبر واحداً من أهم الأحداث العالمية، نظراً لضخامة منجزاته، وفخامة آفاقه، وكثرة الدول المشاركة فيه، للاحتفاء بالذكاء الإنساني، وفتح مزيد من نوافذ التجدد والإبداع.

وتعبيراً عن مشاعر الفخر بهذا الفوز، كتب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبيّ، رعاه الله، قصيدة بديعة، بعنوان «التهاني»، أكّد فيها قصة الفوز بهذا الحدث العالمي، والذي جاء نتيجة العمل الجاد، واستلهام روح الآباء المؤسسين، والتصميم على انتزاع هذا المجد بالجهد والسعي الدؤوب.

وقد حاولتُ في هذه القصيدة المتواضعة، استلهام تلك الروح المعنوية العالية، التي تجلّت في ذلك الوعد الذي قطعه صاحب السموّ على نفسه، بإقامة معرض «إكسبو 2020 دبيّ» على أكمل وجه، وأبهى صورة، ليظل بو راشد، رجل القول والفعل في مسيرة هذا الوطن، الفخور بقادته وأبنائه الأباة الطيبين.

وعــــدُ الرجالِ، على الرجـــالِ لِزامُ
وعُهــودُهم قــــد زانَها الإبـــــرامُ

وفِعالهم في الفخــــر يعلو صــــوتُها
ومقالُهـــم ما شـــــانَهُ الإحجــــامُ

وجلالُهــــم في الناس أهْيَبُ هَيْبــــةٍ
تسمـــــو لها الأفكـــار والأفهـــام

ومحمـــدُ القيــــدومُ يهدرُ صــــوتُه
بيــــن الرجــــالِ، يُضيئه الإلهـــامُ

سبعٌ مـــن الأعـــوامِ نَرْقُــبُ بَدْرَها    
لتُسطَّــرَ الأمجــــــادُ والأحـــــلامُ

ليجــــيءَ كلُّ الكـــون أرضَ بلادنا    
وتُرَفْـــرِفَـــنْ في ساحِها الأعــــلام

وتعـــــانقَ الدنيا سماءَ عُـــــــروبةٍ    
يزهــــو بها التاريــــخُ والإســـلامُ

ودبيّ أرضُ الوصــــلِ يسطعُ نجمُها    
وتَميسُ يحمـــــلُ ثوبَهــا الخُـــــدّامُ

فالفارسُ المَهْيـــــوبُ أوفى وعــــدَه    
شيــــخُ الشيــوخ، ودَأْبُهُ الإقـــدامُ

لا يعــــرفُ التســـويفَ إطلاقا ولا    
يدنــــو إلى قاموســــه الإحجــــامُ

سيفٌ تحــــــدّر من سُلالة راشــــدٍ    
نجـــــمُ الزمـــــانِ يحفُّـــه الإكرامُ

ولِزايدِ الخيــــــراتِ أجمـــــلُ سيرةٍ    
فتعطّرتْ مِـــنْ طيبــــهِ الأعــــوامُ

مَنْ وحّــــد الفرســـانَ تحــت لوائه        
وتزيّنــــــت بمديحــــه الأقــــلامُ

فُزنا ببـــــذل الجُهد مـــــن عَزَماتنا        
ما فَوْزُنا مـــــــالٌ ولا إعــــــــلامُ

لكنّه العــــزمُ الحثيــــثُ إلى العُــلا        
عـــزمُ السيوفِ يقـــودها الصمصامُ

مَــــنْ مثلُ أرضِـــك يا دبيُّ مَهـــابةً        
إذْ يَزْدهيكِ الصيــــتُ والإعظــــامُ

يا مُهــــــرةً حنّـــــتْ إلى خيّــــالها        
إذْ يعتليــــها الفــــارسُ المقـــــدامُ

هذي شعــوبُ الأرض قد جاءت إلى        
أرض الأكـــــارم، ســادةٌ أعـــلامُ

تسعـــون مع مئةٍ مـــن الأمــم التي        
يحــــدو خُطاها العقـــلُ والأنغــامُ

جاؤوا لأرض الوصل تُشرقُ شمسُهم        
نـــــارٌ لها في المُبْدعيـــــن ضِــــرامُ

يلقــــاهمُ صقـــر الرجالِ محمــــدٌ        
بالسَّعْــــــدِ يُشْــــرِقُ وجهُه البسّامُ

أســـــدٌ له في النـــازلاتِ مواقــفٌ        
يحكـــــي ثناها النور والإظــــــلامُ

يا سيّـــــداً تزهـــو الحروفُ بمدحه        
أوفيــــتَ وعــــداً قاله الضـــرغامُ

وقرنت بين القـــول والفعـــل الذي        
ما عاقـَــهُ خُلــــــفٌ ولا أوهــــامُ

هــذي دروبك سيّــــدي ما داســها        
إلا أصيــــلٌ فــــارسٌ عــــــــزّامُ

فاهنأ بهــــذا المجـــــد يا ابن زعامةٍ        
مــــن آل مكتــــومٍ لهــــم أعمــامُ

وافخـــر بخالك سيـــد القوم الذي        
تزهــــــو به الأقمــــارُ والأيــــامُ

حُيّيتَ يا رجـــلَ المراجــــلِ كلِّـــها        
وعلى مُحيّـــــاكَ المَهيــــبِ سَــــلامُ

طباعة Email