العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    خطر واحد

    لا شك أن أخطر ما تواجهه دول العالم وتحديداً في أزمة جائحة «كورونا» هي الشائعات، حيث تصبح عائقاً أمام كل إنجاز وتهديد يمكن أن يؤثر على آفاق التعافي. لكن نشر أحدث المعلومات عن وضع فيروس كورونا «كوفيد 19» بكل شفافية ومسؤولية في وقتها من شأنه تعزيز ثقة المتلقي بأي معلومة صادرة عن الهيئات الرسمية، كما سيكسر موجة التضليل التي يمارسها عدد من وسائل التواصل الاجتماعي، التي تبحث عن الزيادة في عدد متتبعيها بتحريف المعلومات والإحصاءات، وممارسة لأساليب الاجتذاب والتضليل عبر تزييف الواقع بنشر أكاذيب دون ذمة ولا ضمير، سيما فيما يتعلق بفعالية اللقاح التي جعلت البعض يتردد في الحصول على اللقاح ويكون فريسة سهلة للفيروس. علماً أن الولوج الشامل للقاحات يعد السبيل الوحيد للخروج الآمن من الأزمة.

    ما يتم تداوله من تحليلات غير منطقية وربطها بأمور لا أساس لها من الصحة، يفرض العودة من جديد إلى حملات التعبئة والتحسيس المرفقة، حيث إن الظرف لا يعطي فرصة لأي تأخّر في تدارك الأمر. إذ أن الشائعات تؤدي دوراً سلبياً في تحقيق المناعة الجماعية بعزوف البعض عن اللقاحات، حيث تعيق عمل المؤسسات الصحية عن القيام بمهامها وتشتّت التركيز على التعامل الفعّال في القضاء على المشكلة، لكن أهم سلاح لمواجهة التضليل هو نشر الوعي وبث روح الطمأنينة، فذلك ينهي كلياً حالة الغموض والارتباك لدى الشعوب باستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية دون غيرها.

    ولا شك أن الوقوف في وجه الشائعات ليس مسؤولية الحكومات فقط، وإنما مسؤولية جماعية مشتركة، فما تمر به البشرية يحتاج إلى التكاتف ومواصلة العمل بروح الفريق الواحد للوصول إلى التعافي المنشود بمحاربة الفيروس الشائعات معاً، لأن خطرهما واحد، فالأول يقتل والثاني يدمر.

    طباعة Email