العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    عن الفكرة وتنفيذها

     

    في كثير من الأحيان، يكون من الصعب علينا التقاط الفكرة، رغم وهجها وقربها والشعور بها، تظل بعيدة عن متناول أيدينا، بعيدة عن التمكن من تحويلها لواقع، أو مشروع مبدع متميز، لعل المشكلة في عدم وجود الإلهام، الافتقار إلى الواقعية.

    يمكنك التخيل، لكن لا تستطيع تطبيق ما تفكر فيه على أرض الواقع، هناك انفصال بين ما نفكر فيه وبين الواقع، وبسبب هذا، تبقى الأفكار حبيسة، ويبقى الواقع بسطوته ماثلاً، لا نستطيع أن نؤثر فيه. من هنا، نصبح أمام مسؤولية التدرب على توليد الأفكار، وأيضاً على تحويلها وتنفيذها لتكون واقعاً، ما فائدة الفكرة، إن لم يكن لها صدى أو إمكانية التطبيق؟ لذا، يجب علينا التعوّد على توليد الأفكار، وفي اللحظة نفسها تطبيقها.

    في بيئة العمل، قد لا تكون المشكلة في تنفيذ المبادرات والأفكار التي طُرحت، ولكن المشكلة دوماً، من الذي سينفذها ويطبقها لتكون أمام الجميع؟، فإن لم يقم بهذه المهمة صاحب الفكرة ومن قدمها، فمن الذي سيكون لديه الحماس للتجربة؟.

    دائماً نسمع عن أهمية الفكرة وحيويتها، وأهمية اقتناص الأفكار، لكننا لا نسمع عن التدريب على ترجمة تلك الأفكار على أرض الواقع، لذا، من غير الصحيح القول بأن عليك أن تقدم الفكرة وحسب، فالصحيح أن تسهم في ترجمة الفكرة وتحويلها، لا أن تقدمها وينتهي دورك، لأن بعض الأفكار تكون متشعبة، وقد يتم إخراجها بصورة مشوهة وغير صحيحة، ووجود صاحب الفكرة ومن قام ببلورتها، أمر حيوي وهام، خلال مراحل تنفيذها.

    عندما تقدم فكرة لمقر عملك لتسهم في زيادة المرونة والإنجاز، عليك أن تتابعها، ولا تبخل بالمشاركة مع فرق العمل التي تتولى تنفيذها، النجاح ليس في قبول الفكرة، ولا في تنفيذها وحسب، وإنما النجاح الحقيقي، أن الفكرة كانت مبدعة وحققت أهدافها، وكانت نتائجها كما فكرت، وتماماً كما توقعت.

    طباعة Email