العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تحتاج لطبيب نفسي

    طبيعة الحياة أن فيها قدراً من الضغوط الناتجة عن المواقف المختلفة التي تمر بنا، فقد نشعر بالخوف، الحزن، الاكتئاب، الضيق أو الغضب.

    البعض يجد في الصحبة والرفاق أو الأقارب السلوى، ويجد من يفهمه ويتفهم حالته، ويستطيع المساعدة، ولكن هذه المساعدة في معظمها لا تتجاوز الاستماع إليك، وتقديم البعض من النصائح الروتينية غير العميقة أو غير المدروسة، وهناك البعض من الصعاب والمشاكل والمشاعر التي تتلبس بنا، وتكون مضرة، ولا يكفي علاجها مجرد كلام، أو الترويح عن النفس مع صديق ما، أو مجرد الفضفضة مع إنسان تستريح معه.

    من هنا، تنبع الحاجة لمراجعة استشاري أو معالج، أو حتى طبيب نفسي متخصص، لأن هؤلاء تعلموا ودرسوا، ووظيفتهم هي المساعدة في هذه الجوانب التي تمر بكل إنسان. لذا، يقدمون النصيحة والإرشاد والعلاج من منطلق علمي سليم وواضح ومنهجي.

    مع الأسف، يقابل هذه الحاجة، تخوف عند البعض، لأن فكرة مراجعة متخصص في الاستشارة النفسية والعلاج النفسي، ضبابية عند البعض، البعض من الأفكار غير الصحيحة عن الطب النفسي بصفة عامة، ما زالت ماثلة، مثل أنه مجال متخصص لعلاج من يعانون من مشاكل عقلية، أو غير المتزنين، وبطبيعة الحال، هذا تسطيح لهذا العلم، وتهميش لدوره العميق في حياة المجتمعات البشرية.

    بعض الناس الذين يحتاجون للإرشاد النفسي، يرفضون فكرة مراجعة المختص، لأنه يخشى أن يعرف المجتمع المحيط به، أنه طلب العلاج أو الاستشارة النفسية، حتى لا يوصم بالتخلف أو المرض العقلي.

    بعض المشاكل النفسية، لا يمكن حلها من خلال الحديث مع صديق أو قريب، بل تحتاج لمتخصص. راجع طبيباً نفسياً، وتحدث معه، واستمع لتوجيهاته وإرشاداته، هذه الخطوة الصحيحة، ولا تترك نفسك تنكسر أمام رياح الحياة وصعابها وتقلباتها، عندما تحتاج للإرشاد، اطلبه وتوجه له، بهذا تحمي نفسك من المرض النفسي والجسدي.

    طباعة Email