يستحقون جودة الحياة

منذ القدم وحتى هذا العصر لم يتخل الإنسان عن فكرة إطالة العمر، وستجد في مختلف الحضارات البشرية وفي كل أمة من أمم الأرض جهوداً ممتدة منذ القدم وحتى اليوم في هذا المضمار، بل إن الأخبار التي يتم تداولها عن عقارات إطالة العمر والتخلص من الأمراض، تحظى بشعبية واهتمام كبير لدى قطاع واسع من الناس، للدرجة التي وجد فيها الدجالون فرصة للنصب والاحتيال بالترويج لأعشاب وأدوية في زعمهم أنها تساهم في تقوية جهاز المناعة وتقي من الأمراض.

ولكن على الجانب الآخر وفي مجال العلم والبحث هناك جهد حقيقي وبحوث لا تكاد تتوقف، منها خبر عن نجاح فريق بحثي في جامعة ستانفورد، من تثبيط بروتين يعزز الحالة الصحية للفئران المسنة ويجعلها في حالة تشبه الفئران الشابة.

وجاء في الخبر الذي قرأته في موقع مرصد المستقبل mostaqbal.ae: أن العلماء اكتشفوا خلال بحثهم بروتيناً يساهم بشكل مهم في فقدان الكتلة العضلية الذي يصيب الحيوانات المسنة، وأظهرت الدراسة التي نشرت في دورية ساينس العلمية أن تثبيط هذا البروتين يعزز البنية العضلية للفئران المسنة، ويحسن حالتها الصحية.

وطرحت الدراسة سؤالاً مهماً عن إمكانية استخدام التقنية في تعزيز الحالة الصحية للبشر في مرحلة الشيخوخة، وقالت عالمة الأحياء الدقيقة في كلية الطب في جامعة ستانفورد الدكتورة هيلين بلاو: إن الدراسة أظهرت أن بروتين «15 بي دي جي أتش» يؤثر بصورة كبيرة على الوظائف العضلية.

وأضافت: أن الفريق يأمل أن تستخدم نتائج الدراسة في تطوير تقنيات تعزز الحالة الصحية للمسنين وتحسن جودة حياتهم.

في الحقيقة أسعد بمثل هذه الأخبار، لأن التطور في هذا المجال، يعني رعاية أفضل للمسنين، وتعني جودة في حياتهم، وتعني أمراضاً أقل وآلاماً أقل، وفي اعتقادي أن هذا بحد ذاته إنجاز عظيم يستحقه بكل ما تعني الكلمة كبار السن في أي مجتمع. أما الأعمار فهي بيد الله سبحانه وتعالى.

طباعة Email