مفهوم الحرية

الحرية هي أسمى هدف يسعى إليه الإنسان طيلة حياته. فحتى الطفل يسعى للحصول على حريته من قوانين الأسرة. وهكذا ينمو الإنسان وهو في صراع دائم مع القيود المفروضة عليه.

يختلف مفهوم الحرية باختلاف الثقافات والظروف. وكذلك باختلاف مستوى وعي الناس بالحقوق والواجبات. وهناك دول رغم أن سقف الحريات فيها مرتفع، ولكن مع هذا تظل المطالبة برفع السقف عالياً في كل مرة.

الحريات في العالم للأسف مرهونة في قبضة الساسة أو الحكام دون النظر لحرية الشعب نفسه. فالدول التي تعاني من القمع في الحريات تعاني من التخلف الفكري والجمود. ولهذا نجد أن الدول التي تعاني اقتصادياً هي نفسها الدول التي تقمع حريات شعوبها.

الحرية هي إحدى ركائز التطور والتقدم. ولهذا نجد معظم الشعوب تثور مطالبة بالحصول على المزيد من الحريات من أجل أن تعيش بكرامة وتنال ما تريده من تعليم وتأهيل. ولهذا نجد أن المؤشرات العالمية تركز دوماً على مؤشر الحريات كمعيار لتقدم أو تأخر بلد ما.

ولهذا ليس من فراغ أن نجد دولة الإمارات العربية المتحدة في المراكز الأولى دوماً في معظم المؤشرات العالمية، وخصوصاً تلك المؤشرات المتعلقة برفاهية ومستوى الإنسان.

نحن في دولة الإمارات العربية المتحدة أنعم الله علينا بالحرية المجردة في أبهى صورها. فمفهوم الحرية في الإمارات مرتبط بالأساس بأخلاقيات وقيم الدولة. ومن هنا نجد أن هذا المزيج العجيب من جنسيات الدول المختلفة التي تعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تنعم بكامل حريتها دون المساس أو الإضرار بحريات الآخرين.

دولة الإمارات سنت القوانين المنظمة للحريات العامة بما يتناسب وروح التعايش السلمي في بلد يقطنه أناس من كل جنسيات العالم تقريباً. والأمر اللافت للنظر أنه لم يحدث في تاريخ دولتنا أن حصلت شكاوى متعلقة بتجاوز الحريات أو مضايقة الآخرين بداعي حرية التصرف. فالدولة حازمة جداً في موضوع الفصل بين الحرية الشخصية والحريات العامة. ولا يمكن لأي فرد يقيم داخل الدولة أن يتجاوز أي قانون أو تشريع منظم للسكينة العامة داخل الدولة.

مفهوم الحرية في الإمارات نموذج يحتذى به على مستوى العالم، لأنه مفهوم شامل ومتناسب مع التطور العصري. ولهذا نجد أن الحريات الشخصية في الإمارات مكفولة على نفس القدر بالنسبة للحريات العامة ولا يوجد بينهما أي تداخل. 

هذا الحيز الواسع من الحريات في الإمارات عاد بالنفع على كل ما نلمسه بشكل يومي من ارتقاء في الذائقة الفنية والجماليات المتنوعة في كل شبر من بلادنا. فالعقل المتحرر من ضغوط المجتمع يبدع ويتفنن. والإمارات أثبتت على الدوام أنها واحة الإبداع والفكر الناضج المتحرر من قيود الجمود والنمطية.

طباعة Email