أزمة المناخ ودروس الجائحة

لا شك أن العالم بحاجة إلى تعلم دروس جائحة فيروس «كورونا» المستجد، وتطبيقها في أزمة المناخ، بعدم انتظار حلول الكارثة للتحرك، فهناك أوجه قصور في مجال إدارة الكوارث على المستوى العالمي، على الرغم من التحذيرات المتكررة.

علماً أنه قد تكون تغيرات المناخ أسوأ من الوباء، إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة لذلك. على العالم أن يكون أكثر استعداداً لإنقاذ الأرواح، ومنع أسوأ نتيجة ممكنة.

وللأسف على الرغم من الطابع العاجل أزمة المناخ، والتهديد الأساسي الذي تشكله على البشرية، فإنها لم يتم التعامل معها بنفس الطاقة مثل الوباء، علماً أنه إذا استمر معدل نمو الانبعاثات في مساره الحالي، فالعالم قد يواجه 73 حالة وفاة إضافية لكل 100 ألف شخص، بسبب ارتفاع درجات الحرارة العالمية، حسب إحصاءات الأمم المتحدة، فيما بلغت نسبة الوفيات جراء فيروس «كورونا»، 14 وفاة لكل 100 ألف من السكان، فإذا أردنا منع تحول أزمة المناخ إلى كارثة دائمة، يجب علينا الحد من الاحترار العالمي، بحيث لا يتجاوز 1,5 درجة مئوية، والعالم في جعبته إطار مُحكم للعمل، يتمثل في اتفاق باريس، وعلى الدول الكبرى الالتزام بالتعهدات، أفعالاً وليس أقوالاً فقط.

وغني عن القول أن البيئة الطبيعية الصحية، هي الأساس الجوهري الذي تأمل المجتمعات البشرية أن تبنى عليه حياة يسودها الأمان والازدهار، لذلك، يجب مضاعفة جهود التصدي للأضرار الناتجة عن تغير المناخ، بحيث انه يمكن للأزمة العالمية الحالية، أن توجه استجابة العالم للأزمة التالية، التي لا تقل خطورة عن الجائحة، وتفادي السيناريو الأسوأ، هو عندما نهتم بالوباء، ونتجاهل المناخ، حيث لوحظ تواري أنباء أزمة المناخ من العناوين الرئيسة، بسبب «كورونا»، غير أنه من الضروري التنبيه إلى أن أزمة المناخ مستمرة، ولم تختفِ، ولم يتم حلها بل تم تجاهلها.

 

طباعة Email
#